الخطاب الذي ألقاه رئيس جمهورية كوبا، القائد العام فيدل كاسترو روز، في الاحتفال بمناسبة عيد العمال العالمي، ساحة الثورة، في الأول من أيار/مايو 2006، "عام ثورة الطاقة في كوبا".

 

يا أبناء وطننا الأعزاء؛

أيها المدعوون الكرام:

سأبدأ هذا الخطاب انطلاقاً من ذات النقطة التي أنهيت بها خطابي السابق قبل ساعات قليلة فقط من الآن، في التاسع والعشرين من نيسان/أبريل في الساعة العاشرة وخمس وثلاثين دقيقة مساء: قضية بوش والإرهاب.

لقد اعترفَت الولايات المتحدة وللمرة الأولى بأن بوسادا كارّيليس قد دخل إلى ميامي بطريقة مشروعة على متن المركِب "سانترينا".

فبعد ثلاثة عشر شهراً من التزام الصمت أمام أسئلتنا المطروحة بإصرار، كشفت صحيفة "إلـ نويفو هيرالد" الصادرة في ميامي في الثاني والعشرين من نيسان/أبريل المنصرم النقاب عن وثائق لمكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) عَرَضها النائب العام أمام المحكمة الفدرالية التي تقوم بمحاكمة الإرهابيَّين سنتياغو ألفاريز وأوسفالدو ميتات، تعترف السلطات الأمريكية فيها للمرة الأولى بأن المجرم لويس بوسادا كارّيليس قد دخل بطريقة غير مشروعة إلى الولايات المتحدة في نهايات شهر آذار/مارس 2005 على متن القارب "سانترينا"، ملكية سنتياغو ألفاريز فيرنانديز-ماغرينياه.

لقد كشفنا عن ذلك في مناسبات كثيرة وتحدينا رئيس الولايات المتحدة بأن يقول ما يعرف.

وقد حدث تماماً كما سبق وأعلنت كل من صحيفة "بور ستو!"، الصادرة في كينتانا روو، وكوبا في شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل من عام 2005.

مع أن الأمر كان قد تحوّل إلى أمر غير مألوف ومحل علم العامّة، لم تقم وزارة الأمن الوطني المكلفة حماية الولايات المتحدة من الإرهاب باعتقاله حتى السابع عشر من أيار/مايو من العام الماضي، وذلك بعد إقدام الإرهابي على عقد مؤتمر صحفي بحضور وسائل أمريكية معيّنة. إلى حين ذلك، كانت واشنطن تنفي طوال الوقت معرفتها بمكان تواجده.

خيلبيرتو أباسكال، وهو الشاهد الرئيسي لدى النيابة العامة في قضية كل من سنتياغو ألفاريز فيرنانديز-ماغرينياه وأوسفالدو ميتات، أبلغ السلطات عن مشاركته في العملية غير المشروعة لإحضار بوسادا كارّيليس خفية من جزيرة موخيريس المكسيكية إلى ميامي على متن قارب صيد القريدس "سانترينا".

وتشير وثيقة تحمل توقيع كل من النائب العام ألكسندر أكوستا والنائب المساعد راندي هوميل إلى أن أباسكال، وهو مخبر لمكتب التحقيقات الفدرالي، قد أبلغ عن الواقعة. وما تم الكشف عنه بشأن بوسادا جاء في الخطاب المرسَل من قبل النيابة العامة في السابع والعشرين من شباط/فبراير 2006 رداً على طلبٍ من المحامي أرتورو هيرنانديز، ممثل فيرنانديز-ماغرينياه.

ويشير نص الرسالة إلى أن "[أباسكال] قد توجه أيضاً مع سنتياغو ألفاريز فيرنانديز-ماغرينياه في قاربه [سانترينا] إلى المكسيك خلال المغامرة الناجحة لتهريب الأشخاص، والتي تمخضت عن دخول لويس بوسادا إلى الولايات المتحدة بطريقة غير مشروعة".

واعترفت صحيفة "إلـ نويفو هيرالد" أنها "المرة الأولى التي تكشف وثيقة حكومية فيها أن مخبراً لمكتب التحقيقات الفدرالي كان على اتصال مع بوسادا كارّيليس خلال عملية نقله إلى الأراضي الأمريكية". الحكومة الكوبية أبقت على طرحها لهذه الرواية منذ شهر نيسان/أبريل من العام الماضي، استناداً إلى تقرير لصحيفة "بور ستو!" المكسيكية -وقد تحققت السلطات الكوبية من صحتها لاحقاً بدقة مطلقة-، وهو أمر طالما نفاه بوسادا، مؤكداً بأنه قد وصل إلى الولايات المتحدة بعد اجتيازه الحدود عبر تكساس بواسطة سيارة، ليسافر بعدها على متن حافلة إلى ميامي. ولكن حكومة الولايات المتحدة طالما كانت على علم بالأمر، منذ اليوم الأول، من خلال عملاء لها كانوا على متن القارب نفسه.

كان كل من أباسكال وألفاريز وميتات من بين أفراد طاقم "سانترينا"، إلى جانب كل من الربّان خوسيه بوخول وروبين لوبيز كاسترو. توجه المركب إلى جزيرة موخيريس وارتطم وتعطّل في منطقة صخرية وذلك في الرابع عشر من آذار/مارس 2005. وبعد إجراء الاتصالات بالسلطات المكسيكية، سُمح له بالمغادرة باتجاه ميامي، التي وصل إليها بعد ذلك الموعد بأربعة أيام.

في معرض تقييمه لوثائق مكتب التحقيقات الفدرالي، صرح المحامل البارز خوسيه بيرتييرّا، الممثل القانون للحكومة الفنزويلية في مساعي تسليم الإرهابي من أصل كوبي والمجنَّس فنزويلي، لموقع "كوباديباتي" (CUBADEBATE) الرقمي:

"مع تأكيده بأن بوسادا كارّيليس قد دخل إلى الولايات المتحدة على متن ‘سانترينا‘ برفقة سنتياغو ألفاريز فيرنانديز-ماغرينياه، إنما تضع النيابة العامة الأمريكية بنفسها مصداقية كل من بوسادا وألفاريز والمتواطئين معهما، وحتى البيت ابيض نفسه، موضع شك.

عند دخولهم أراضي الولايات المتحدة بطريقة غير مشروعة، قام بوسادا والمتواطئون معه بالكذب من أجل حماية طاقم ملاحة ‘سانترينا‘. وأضاف نص التقرير بأن ‘مساعدة إرهابيّاً على الدخول بطريقة غير مشروعة إلى الولايات المتحدة هي خيانة بالغة الخطورة، تصل العقوبة عليها إلى عدة سنوات من السجن. والكذب من أجل التغطية على خيانة هو خيانة فدرالية أيضاً‘.

واليوم نعلم بأن أحد الأشخاص الذين ساعدوا بوسادا على الدخول بطريقة غير مشروعة إلى البلاد يعمل بخدمة مكتب التحقيقات الفدرالي. إنه لمن الجليّ بأن البيت الأبيض كان على علم دائماً بالطريقة التي دخل فيها بوسادا إلى البلاد، وبرفقة من فعل ذلك وأين كان يعيش"، هذا ما أكده بيرتييرّا، الذي أضاف: "إن هذا هو وصمة عار على جبين الجميع".

ورأى بيرتييرّا: "إذا كان مكتب التحقيقات الفدرالي على علم بذلك، فإن وزارة الأمن كانت على علم به، فلماذا لم يعتقلوه في شهر آذار/مارس؟ لماذا لم يوجهوا اتهامات لكل من ألفاريز وميتات لمساعدتهما إرهابياً دخل إلى البلاد بطريقة غير مشروعة؟"

قبل شهر واحد من الكشف الذي أجرته صحيفة "هيرالد"، في الثاني والعشرين من آذار/مارس الماضي، بعثت خدمة الهجرة والإشراف الجمركي الأمريكية برسالة إلى بوسادا كارّيليس لعرض الأسباب التي تحمل على إبقاء المجرِم الذي حوكم كمجرّد "مهاجر غير شرعي" قيد الاعتقال. في تلك الرسالة، تبلغ خدمة الهجرة والإشراف الجمركي الأمريكية بوسادا كارّيليس بأنه: "... لن تقوم خدمة الهجرة والإشراف الجمركي الأمريكية بإخراجكم من المعتقل، لأنه، وتبعاً لما يُذكر آنفاً بدقة أكبر، ما زلتم تشكلون خطراً على المجتمع وكذلك على الرحلات الجوية".

وفي جزء آخر منها، تشير الرسالة: "إن تاريخ مشاركتكم في نشاطات جنائية، وعلاقتكم بأشخاص ذوي ضلع بنشاطات جنائية وضلوعكم في أعمال عنف يدل على أنكم تتجاهلون أمن العامة وأنكم مستعدّون للمشاركة في نشاطات تمنعها نصوص قانون التجنس والهجرة (INA, 212a)، وهي نشاطات تشكل خطراً على الأمن القومي للولايات المتحدة.

بالإضافة لذلك، أبديتم موقفاً جافياً تجاه التبعات التي ترتبت عليها أعمالكم بالنسبة لأمن ورفاهية الأشخاص وممتلكاتهم. فالأنباء الواردة من مصادر علنية وتصريحاتكم نفسها تربط بينكم وبين التخطيط والتنسيق لسلسلة من عمليات وضع قنابل في فنادق ومطاعم، وقعت في كوبا خلال فترة امتدت لعدة أشهر من عام 1997. من ناحية أخرى، تم في العشرين من نيسان/أبريل 2004 إعلانكم مذنبين في بنما في ارتكاب جرائم استهدفت الأمن القومي وتزوير وثائق عامة، ولهذا حُكم عليكم بالسجن لمدة سبع سنوات للجناية الأولى وسنة واحدة للجناية الثانية. ومع أن الرئيسة البنمية منحتكم العفو لاحقاً لارتكابكم هذه الجرائم، فإن العفو الأجنبي ليس له أثراً، بحد ذاته، في ما يتعلق بقوانين الهجرة الأمريكية. وأي تحليل لاعتقالكم ولتاريخكم الجنائي يثبت أنه على أثر المحاكمة وتبرئتكم  من التهم الجنائية الموجّهة إليكم في فنزويلا، فإن تبرئتكم قد ألغيت في الاستئناف، وأنه في الوقت الذي كانت فيه عالقة محاكمتكم من جديد على هذه الاتهامات، قمتم بعدة محاولات للفرار، وتمكنتم في نهاية الأمر من الهروب من السجن. نظراً لتاريخكم الطويل من النشاطات الجنائية وأعمال العنف، التي أدت لمقتل مدنيين أبرياء، من شأن الإفراج عنكم أن يترتب على خطر على المجتمع وعلى الأمن القومي للولايات المتحدة".

وفي نهايات الرسالة، تذكّر خدمة الهجرة والإشراف الجمركي الأمريكية الإرهابي: "ما تتمتعون به من خبرة في تقمّص هويّات كاذبة، وازدرائكم لقوانين الهجرة الأمريكية، وما لديكم من أسبقيات بالفرار ووجود طلب دولي عالق بتسليمكم يثبت بأنكم تشكلون خطراً كبيراً من ناحية محاولة الفرار في حال الإقدام على إخراجكم من المعتقل".

بالرغم من الوقائع التي تعبر عنها خدمة الهجرة والإشراف الجمركي الأمريكية في رسالتها، ما زال بوسادا كارّيليس يستمتع بالامتيازات ولا تتم معاملته كمجرم على الإطلاق. بينما يتعرض آلاف المهاجرين غير الشرعيين للملاحقة والسجن وإعادتهم لبلدانهم الأصلية في هذه الأيام، في خضم أكبر حشد سياسي يقوم به اللاتينيون خلال العقود الأخيرة، يحظى لويس بوسادا كارّيليس بفائدة جلسة بلغت نحو ست ساعات للقيام بإجراءات تجنّسه في الولايات المتحدة.

صحيفة "بور ستو!" المكسيكية، وهي نفسها التي كشفت النقاب عن مخاض قارب "سانترينا" في جزيرة موخيريس، وجهت في مقالة لها يوم الأربعاء الماضي الاتهام بلا مواربة للسلطات المكسيكية بأنها كانت على علم وساعدت في عملية نقل بوسادا كارّيليس من المكسيك إلى الولايات المتحدة.

في المقالة التي تحمل عنوان "غطّوا على الإرهابي"، أكد الصحافي رينان كاسترو: "ما سبق لـ ‘بور ستو!‘ أن كشفت النقاب عنه منذ شهر آذار/مارس 2005 من خلال خبر صحفي، تعترف به السلطات الأمريكية اليوم في المحاكم، وهو ما يجعل مصداقية البيت الأبيض موضع شك.

منذ أن دخل إلى المكسيك قادماً من هندوراس وغواتيمالا وبيليز، وصل بوسادا كارّيليس إلى كانكون وجزيرة موخيريس، وذلك بعد اجتيازه أراضي كينتانا روو، مدعوماً من قبل الحكومة الفدرالية المكسيكية.

لقد قام موظفون من الحكومة الفدرالية بتوفير التسهيلات اللازمة لأعضاء ‘المجمع الوطني الكوبي-الأمريكي‘، والحماية اللازمة لضمان سلامة الإرهابي الدولي خلال الأسبوع الذي أمضاه مختبئاً في جزيرة موخيريس، بينما كان بانتظار وصول القارب الذي قام بنقله إلى ميامي، فلوريدا.

منذ الرابع عشر من آذار/مارس 2005 وصحيفة ‘بور إستو!‘ تلفت الانتباه عبر صفحاتها إلى المناورات التي كان أعضاء ‘المجمع الوطني الكوبي-الأمريكي‘ قد قاموا بها حين تعطّل القارب الكوبي-الأمريكي ‘سانترينا‘ بهم في المنطقة الصخرية المعروفة باسم ‘إلـ فاريتو‘، والذي كان قد وصل إلى ساحل كينتانا روو بقيادة صاحبه سنتياغو ألفاريز فيرنانديز-ماغرينياه.

‘سانترينا‘ - الذي يحتمي قانونياً ‘بمجمع حماية البيئة البحرية الكاريبية الحية أند ريسيرتش‘، الذي لا وجود له، ويديره الإرهابي أيضاً إرنستو أبريو، والذي يشكل عنصراً أساسياً في تنفيذ عملية حماية ونقل بوسادا كارّيليس من هندوراس حتى ميامي، فلوريداً، مروراً بالأراضي المكسيكية-، حاولوا التغطية على عمليته السرّية من أجل تسهيل دخول المجرم الدولي إلى ميامي، فلوريدا.

في ذلك الحين كشفت صحيفة ‘بور إستو!" عبر الصور وأقوال شهود العيان عن وجود كل من خوسيه بوخول وإرنستو أبريو، وكذلك سنتياغو ألفاريز فيرنانديز-ماغرينياه، بعدما تمت نجدتهم من قبل السلطات البحرية المكسيكية ونقل القارب إلى جزيرة موخيريس من أجل القيام بعملية التفتيش الروتينية.

‘وصل ثلاثة وغادر أربعة‘، هذا ما وضعته الصحيفة عنواناً لإحدى طبعاتها في نيسان/أبريل 2005، بعدما قامت الحكومة الكوبية بإطلاق حملتها العالمية للفت الانتباه إلى وجود بوسادا كارّيليس في الأراضي المكسيكية وطالب القائد فيدل كاسترو روز الحكومة الفدرالية بتوضيحات حول العملية السرية التي كانت قد تمت هناك من أجل ضمان فرار الإرهابي الدولي ودخوله لاحقاً إلى أراضي الولايات المتحدة.

في ذلك الحين كشفت نتيجة البحث الصحفي عن أن السلطات الفدرالية كانت قد حمت مغادرة القارب الذي نقل بوسادا كارّيليس إلى ميامي، فلوريدا، بعدما صعد إليه هذا في رصيف ‘الإدارة المرفئية الشاملة‘ في 15 آذار/مارس 2005 إلى جانب الكوبيين-الأمريكيين الثلاثة الذين كانوا قد غادروا ذلك المرفأ الأمريكي متجهين في خط ميامي-باهاما-جزيرة موخيريس".

وتواصل الصحيفة المكسيكية قولها: "ما كان من شأنه أن يُعرَف شيء لو لم يرتطم قارب ‘سانترينا‘ فجر الرابع عشر من آذار/مارس من ذلك العام بمنطقة ‘إلـ فاريتو‘ الصخرية، فالحماية التي وفّرتها السلطات الفدرالية المكسيكية من أجل ضمان نظافة العملية كانت مؤمّنة، وهكذا كان يتم تنفيذ الالتزامات المقطوعة من قبل رئيس المكسيك الحالي، فيسينتي فوكس كيسادا، الذي أقام علاقات صداقة وثيقة مع أعضاء بارزين في ‘المجمع الوطني الكوبي-الأمريكي‘ في ميامي أثناء قيامه بحملته الانتخابية، والتي قادته لاحقاً إلى سدة رئاسة الحكومة في شهر تموز/يوليو من عام 2000". هكذا تنتهي المقالة.

لقد لعبت صحيفة "بور إستو!" دوراً خاصاُ في الكشف عن الطريقة التي دخل فيها الإرهابي الوحشي لويس بوسادا كارّيليس، صديق بوش ويحظى بحمايته، إلى أراضي الولايات المتحدة، التي تتهم وزارة خارجيتها، بكل دناءة وقلة حياء، الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز بالإلفة مع الإرهاب، وتتهم كوبا بأنها بلد إرهابي.

ولكن، هل تتكلل بذلك يا ترى السلسلة التي لا نهاية لها من أكاذيب رئيس الولايات المتحدة الفظة حول الإرهاب؟ مستحيل!

في يوم 19 نيسان/أبريل نفسه، أثناء إحيائنا للذكرى الخامسة والأربعين لانتصار شاطئ خيرون [خليج الخنازير]، ورد النبأ الذي يفيد بأنه قد تم في لوس أنجلوس، كاليفورنيا، اعتقال رجل يدعى روبيرت فيرّو، الذي عُثر على كمية فاضحة من الأسلحة النارية يبلغ تعدادها 1571 قطعة وبعض القنابل اليدوية مخبّأة في أقسام سرّية وغرف من منزله.

لمجرّد اعتقاله، صرّح فيرّو بأنه عضو في المنظمة الإرهابية المعادية لكوبا "ألفا-66" وأن لديه مجموعة في كاليفورنيا وميامي يبلغ تعداد أعضائها مائة، جاهزين ومدرَّبين للقيام بعمليات ضد الحكومة الكوبية.

صحيفة "لوس أنجلوس تايمز"، وهي واحدة من أهم الوسائل الصحفية في الولايات المتحدة، نشرت في 28 نيسان/أبريل، أي قبل 72 ساعة من الآن، مقالة مطوّلة، أتى بين فقراتها الكثيرة:

"قال رجل من أبلاند، متهم ببيع أسلحة في منزله بطريقة غير مشروعة، في مقابلة أجريت معه في السجن هذا الخميس أن بعضاً من تلك الأسلحة تم تزويده به سراً من قبل حكومة الولايات المتحدة بغية الإطاحة بفيدل كاسترو.

تقول الشرطة بأنه عُثر على 1571 قطعة سلاح ناريّ وبعض القنابل اليدويّة بحوزة روبيرت فيرّو مخبأة في أقسام سرية وغرف سرّية داخل منزله. تم اعتقاله في الأسبوع الماضي بعدما أدّى تفتيش منزله لأسباب لها صلة بقضية أخرى إلى كشف وجود هذه الأسلحة.

ولكن، في مقابلة أجريت معه هذا الخميس –اليوم هو الاثنين، أليس كذلك؟ في هذه المقالة التي قلت بأنها نُشرت قبل 72 ساعة-، طرح فيرّو (61 سنة) أن بعض تلك الأسلحة –بما فيها بنادق هجوميّة، عوزي، نوع من الرشاشات، وأسلحة مزوّدة بكاتم صوت- قد زودته به حكومة الولايات المتحدة. ويقول بأنه كان سيتم استخدام هذه الأسلحة في محاولة للإطاحة بكاسترو كان يفترض أن تتوافق مع العمليات البحرية أثناء تنفيذها من قبل الجيش الأمريكي في البحر الكاريبي.

طبعاً، لم يعد بإمكان ذلك أن يحدث. ‘هذه الأسلحة التي كانت بحوزتي هي أسلحة متقدمة جداً. إنما هي كانت مخصصة لخوض معركة. إنما كنت أنسخ فقط ما فعله الرئيس بوش في العراق: حمل الحرية إلى البلاد‘.

‘أنا من مواليد كوبا، وأريد تحريرهم. أعشق الحرية. أعشق الولايات المتحدة وأتمنى ذات الشيء لبلدي‘.

ويعترف ضباط أمريكيون أن 6500 رجل مارينز في عدة سفن وحاملة الطائرات ‘جورج واشنطن‘، من فرجينيا، يقومون بإجراء مناورات في المياه الدولية من البحر الكاريبي. ومع أن هذه المناورات تجري على مسافة 12 ميلاً عن المياه الإقليمية الكوبية، فإن الضباط يقولون بأنها تتم بشكل أساسي على مسافة مئات الأميال عن الجزيرة"؛ تلك المناورة التي يقومون بها سعياً منهم لتخويف كوبا وفنزويلا وباقي أمريكا اللاتينية؛ نعم، معدات بريئة تتجول في الكاريبي، بواحدة من أحدث حاملات الطائرات وعلى متنها عشرات وعشرات من الطائرات الحديثة والقطع البحرية من كل نوع؛ وغواصة نووية، يقولون أن بوسعها إطلاق عدد لا أعرف كم هو من الصواريخ، وتتمتع بتكنولوجيا لاعتراض الاتصالات، إلى آخره، إلى آخره..

منذ فترة طويلة لم يقوموا بهذا النوع من القذارة.

وتواصل الوسيلة الصحفية الأمريكية المذكورة قولها:

"لقد تم اعتقال فيرّو في الأسبوع الماضي من قبل ضباط من لوس أنجلوس تابعين لوكالة ‘إمباكت‘ (IMPACT)، وهي وكالة متعددة الاختصاصات من جنوب كاليفورنيا، بينما كانوا يجرون التحقيقات حول علاقة هذا بفرانك بيلتران (36 سنة)، وهو فارّ من وجه العدالة تم اعتقاله في نهايات شهر آذار/مارس أثناء إقامته في المنزل الرّيفي في مزرعة ‘كوكامونغا‘ خاصة فيرّو". لم يكن هؤلاء يعرفون إلى أين ذهبا ولم يتسع لهم الوقت ليكتشفوا بأنه كان لدى فيرّو 1571 قطعة سرح حربية.

كان البحث عن بيلتران يجري على خلفية الاشتباه بإطلاقه النار على رجل شرطة من غليندورا وإصابته بيده بعدما استجاب الضابط لمكالمة تبلغ عن شجار عائلي بين بيلتران وزوجته.

بعد ذلك بأسابيع قليلة، أطلق بيلتران النار على زوجته ثماني مرّات عند تقاطع طرق في سان ديماس بعدما لاحقها في سيارة، حسبما ذكر ضابط من مكاتب عمدة لوس أنجلوس. المرأة ما تزال نزيلة المستشفى" –أمر متوقّع- "بينما لم تعثر السلطات على قطعة السلاح.

فيرّو، الذي يقول بأنه عضو في منظمة "ألفا-66"، وهي مجموعة تدعو إلى الإطاحة بنظام كاسترو، قال يوم الخميس أن خمسين مواطناً أمريكياً آخرين كان من المقرر أن يرافقوه إلى كوبا إلى جانب المساعدة التي من شأنهم أن يتلقونها في كوبا.

المتحدثة باسم مكتب التحقيقات الفدرالي، لاورا إنميلر، قالت أن مكتبها يعكف على التحقيق في احتمال قيام أفراد آخرين مناهضين لكاسترو ذوي صلة بفيرّو بإخفاء أسلحة في منازلهم.

وقالت: ‘دوافع السيد فيرّو، وكل الجوانب التي يطرحها السيد فيرّو –سواء كانت معدّة مسبقاً لارتكاب العنف أم لم تكن- هي رهن التحقيق‘. [...] أحدً غيره لم يتم اعتقال بسبب هذه القضية‘.

في أعوام 1990 حُكم على فيرّو بالسجن لمدة سنتين لحيازته خمسة أرطال من المادة المتفجرة ‘سي-4‘.

وقال المدّعون في أعوام التسعينات بأن فيرّو هو عضو في مجموعة ‘ألفا-66" يقوم بتدريب مكسيكيين في مزرعة تربية الدجاج خاصته في بومونا بغية الإطاحة بكاسترو.

دخل فيرّو السلك العسكري وانتهى به الأمر ضمن القوات الخاصة التابعة للجيش، وقام خلال ذلك بعمليات سرية شملت البحث عن مفقودين في فيتنام  وإنقاذهم، حسبما ذكر.

‘إنني أعمل من أجل ذات الشيء الذي يفعله الرئيس بوش بالعراق، هذا كل شيء. لا أدري لماذا يزعجونني لهذا السبب‘"

إلى هنا فقرات مما جاء في مقالة صحيفة "لوس أنجلوس تايمز".

مع أن المتحدثين العسكريين حاولوا الفصل بين خطة فيرّو وبين المناورات في الكاريبي، التزمت حكومة الولايات المتحدة الصمت المطبق –من جديد، للمرة الألف- حول ما إذا كانت قد سلّمت أسلحة أم لا لهذا الإرهابي الذي حُكم عليه عام 1992 بسنتين من السجن لحيازته غير المشروعة لمواد متفجّرة، وذلك بعد اتهامه بإدارة معسكرٍ موازٍ لمنظمة "ألفا-66" في مزرعة بومونا، حيث كان يجري تدريب مواطنين مكسيكيين للقيام بعمليات عسكرية ضد كوبا. في تلك المناسبة ضُبطت بحوزته خمسة أرطال من المادة المتفجّرة "سي-4".

ضمن سيرته المعادية لكوبا نجد أن روبيرت فيرّو قد عمل لصالح السي آي إيه –لاحظوا أنه كان لديه كمية من الأسلحة كالكمية التي جلبها الأكثر من 1500 مرتزق الذين أنزلوا في شاطئ خيرون، بحماية الأسطول الأمريكي، والذي كان يضم أيضاً حاملة طائرات وعدداً لا بأس به من مشاة البحرية، ممن راقبوا آخر المعارك هناك، على مسافة ثلاثة أميال من شاطئ خيرون، فقد كانوا هناك-؛ في تلك الفترة كانت المياه الإقليمية تمتد لثلاثة أميال، تم بعد ذلك زيادتها إلى 12-؛  وكان ضابطاً في القوات الخاصة الأمريكية وكان وما يزال عضواً في منظمة "ألفا-66".

ومع أن زعيم "ألفا-66" قد نفى علاقة منظمته الإرهابية بالسيد فيرّو، فإن القاضي أوسوالد بارادا، المكلف بالقضية، رفض طلبه الخروج من السجن بكفالة مالية لاعتباره أنه "يمكنه الحصول على مزيد من الأسلحة ومن المواد المتفجّرة من خلال منظمة ‘ألفا-66‘". أما محامي الدفاع، واين م. روزنبيرغ، فقد اعترف من جهته بأنه لا يستغرب نفي المنظمة، إذ أن الأمر يتعلق بمجموعة عسكرية موازية تعمل بشكل سرّي.

لمنظمة "الفا-66" تاريخاً طويلاً من النشاطات العسكرية الموازية والتخطيط لعمليات إرهابية ضد كوبا. بعدما تأسست عام 1961 –قبل 45 سنة-، شاركت منظمة "ألفا-66" في العديد مما تسمّى "عمليات مستقلة"... – هكذا كانت تسميها السي آي إيه؛ ولهذا شكّلت مجموعة أورلاندو بوش وبوسادا كارّيليس، وقامت بتدريبها. لقد كانت مجموعات مستقلة، وكانت بلاغاتها العسكرية تُنشَر في ميامي. وكان في تلك المرحلة أن ارتكبوا أسوأ الأعمال. فنظّموا "عملية كوندور"؛ وأرسلوا نائب رئيس السي آي إيه إلى سانتو دومينغو، حين كان بوش الأب رئيساً لتلك المؤسسة، وإحدى أفظع الجرائم التي ارتكبوها هي تفجير طائرة الشركة الكوبية في باربادو. ذهب نائب رئيس السي آي إيه إلى سانتو دومينغو، حيث اجتمع مع عصابة من المجرمين قادمة من كوبا ومن الولايات المتحدة ومن بلدان أخرى، من أجل الشروع بتلك الحملة الإجرامية الشائنة، التي أطلق عليها اسم "عملية كوندور"، وتمت إدانتها والكشف عن خبايا هنا قبل فترة ليست بطويلة من الزمن، وذلك بالذات بعد دخول بوسادا كارّيليس ومحاولة حكومة الولايات المتحدة حمايته. تلك الأحداث المروّعة جاءت على وصفها إستيلا كالوني، وهي صحافية أرجنتينية، حاضرة هنا –ما يشرفنا جميعاً- في هذه الساحة، حيث تسود الحقيقة والروح الثورية والكرامة (تصفيق).

إنها طويلة سلسلة الجرائم المرتكبة: فوزراء خارجية مثل ليتيليير، اغتيل هناك في واشنطن نفسها؛ وعسكريون شرفاء مثل براتس، الذي اعترض على الانقلاب العسكري في تشيلي؛ وجنرالات مثل خوان خوسيه تورّيس، ممن كانوا يشرفون العسكريين البوليفيين؛ وشخصيات أمثال زعيم الديمقراطية المسيحية، بيرناردو ليغتون، الذي حاولوا اغتياله في إيطاليا، وذلك في عمل منظَّم من قبل أصحاب "عملية كوندور"؛ لم تكن هناك بحور ولا حدود تقيّد أعمالهم الإجرامية، التي بدأت الشعوب تتعرف إليها وتتذكرها على نحو أكبر يوماً بعد يوم، لأن هذه الأمور لم يكن قد تم الكشف عن خفاياها كلياً ولا تمت كتابتها.

المهمّ وما يربط عائلة بوش بشكل مباشر بأورلاندو بوش وبوسادا كارّيليس وبتفجير الطائرة الذي كلّف حياة 73 شخصاً، هو أنه في سانتو دومينغو خططوا لهذه العملية وهناك بالذات تواجد بوسادا كارّيليس؛ لأن أورلاندو بوش، وهو المجرم الهمجي الآخر، الذي أطلق بوش الأب سراحه ويسير بحرية في شوارع ميامي، كان يتواجد آنذاك في تشيلي يعد لجرائم دائرة التجسس العسكري التابعة لبينوتشيه. ليس من السهل نسيان الشهادات التي أدلى بها رجال ذوو بروز بالغ من أمريكا اللاتينية هناك في قصر المؤتمرات، خلال انعقاد المؤتمر الدولي "ضد الإرهاب ومن أجل الحقيقة والعدالة".

لاحِظوا كم من أمر تعكف هذه الإمبراطورية الفاسدة على فعله منذ نحو نصف قرن من الزمن.

كنت أقول بأن منظمة "ألفا 66" قد شاركت في ما تسمى "العمليات المستقلة" بتوجيه من السي آي إيه انطلاقاً من محطتها "JM/WAVE" في ميامي. من بين الأعمال الإجرامية المرتكبة من قبل المجموعة تأتي هجمات القرصنة وخطف قوارب صيد الأسماك الكوبية؛ عمليات تسلل عسكري في أراضي بلدنا؛ توجيه تهديدات بالموت لأشخاص لهم علاقة بكوبا في كل من المكسيك والولايات المتحدة والإكوادور والبرازيل وكندا وبورتوريكو، والعديد من محاولات اغتيالي. وقد أفادت وثائق تجسسية لشرطة ميامي قبل بضع سنوات بأن المجموعة هي "واحدة من أخطر المنظمات وأنشطها" في ميامي الإرهابية.

لا تنسوا بأن ذلك السيّد الذي ذكرتُه، سنتياغو ألفاريز فيرنانديز-ماغرينياه –وقد شاهدتموه عبر التلفزيون-، هو ذلك الشخص الذي كان يوجه الأوامر لمتسلِّل في كوبا، أرسله هو ومعه متفجّرات وأسلحة نارية. كان المتسلِّل قد تم إلقاء القبض عليه، والسيد فيرنانديو ماغرينياه، ذلك الذي ظهر لاحقاً وقد اعتقل لارتكابه عددا لا يحصى من الجنايات في الولايات المتحدة –نعم، السيد ماغرينياه، صديق عائلة بوش-، كان رئيس تلك المجموعة وكان يعطيها الأوامر عبر الهاتف.

لا بد وأنكم تذكرون تلك العبارة، آخر التعليمات التي وجهها. عندما كان ذاك يستفسر عمّا إذا كان المتسلِّل ينفِّذ الخطة أم لا، كان هذا يجيب بأن الوضع صعب، وسأله عن المهمة التي عليه تنفيذها والمتمثلة في عملية تخريب ضد ملهى تروبيكانا، وقال له: "ألقِ بالعلبتين –عبر نافذة لملهى تروبيكانا- ولن يبقَ هناك شيء. اعترَفَ هو بفعلته، بأنه قد قال ذلك، ومع هذا فإنه كان يتواجد في ميامي، يفعل ما يخطر على باله، بحماية حكومة الولايات المتحدة. يبدو أنه حدثت تناقضات بينهم في لحظة معينة ولم يبق خياراً آخر أمام هذه الحكومة غير اعتقاله وتوجيه التهم إليه بعشرات من الجرائم التي اقترفها.

هناك كان يتواجد بوسادا كارّيليس، ففي ميامي تحدث كل هذه الأمور، بينما تلك المنظمة الكبرى المخصصة لحماية الولايات المتحدة من الإرهاب، وهي المنظمة حيث يتواجد نيغروبونتي المتورط في الحرب القذرة ضد نيكاراغوا، والذي يقود أكثر من ثلاثين منظمة تجسسية، لم تكن تعرف شيئاً؛ فقد صرحت وزارة الخارجية الأمريكية في العديد من المناسبات بأنهم لا يعرفون شيئاً عن مكان تواجد بوسادا كارّيليس؛ والبيت الأبيض كان يقول بأنه لا يعرف، وكل الآخرين كانوا يقولون ذات الشيء، بأنهم لا يعرفون شيئاً.

لنرَ أي أخلاق بقيت لديهم، أي خلقيّة، إلى أي نقطة وصلوا في أمور بالغة الحساسية لها علاقة بالأعراف الخلقية، بعدما ألقوا القبض عليه، وحموه، ولم يرسلوه إلى فنزويلا، لأن كوبا كانت قد تنازلت عن مطالبتها به، لكي لا تعطي حجة للحكومة الأمريكية للمناورة. لم يكن يوجد في فنزويلا أي حكم بالإعدام، وحتى الذين نظّموا انقلاب الحادي عشر من نيسان/أبريل الغادر عام 2002 لا يودعون في السجن، ولم يودعوا فيه، ولم يرسلوه إلى فنزويلا بموجب المعاهدة الدولية حول التعذيب. لاحظوا ما عليه هي من حجج في سبيل حماية الإرهابي.

قاموا بإخراجه من بنما، لأن حكومة الولايات المتحدة كانت مطلعة ومسؤولة عن مخططات الاغتيال في ذلك الاجتماع لرؤساء الدول والحكومات المشاركين، ومن بينهم خادمكم، الذي كان من ضمن برنامج نشاطاته المشاركة في احتفال مع الطلاب هناك، وكانوا يفكّرون بأن يضعوا في مكان ذلك الاحتفال أربعين كليوغراماً من التي أن تي (TNT). لم تعلم حكومة الولايات المتحدة والسيد بوش بعد شيئاً عن هذه الأمور ولا عن المخططات لتفجير "تروبيكانا"، حيث من المؤكد بأنه أمكن في تلك الأيام تواجد العديد من المواطنين الأمريكيين، لأنهم في ذلك الحين كانوا يسمحون بمجيء وعودة بعضاً من الكوبيين المجنسين إلى بلدهم والأمريكيين المتولدين في ذلك البلد وهم مواطنوه. لا، لم يعلما بالأمر بعد!

تحدثت هنا عن السيد إرنستو دياز رودريغيز، قائد "ألفا-66"، الذي تم تدريبه في سانتو دومينغو.

في العشرين من أيار/مايو 2003 دعا الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش إلى البيت الأبيض أحد عشر عضواً من اليمين المتطرّف الكوبي-الأمريكي من فلوريدا. كان من بينهم إرنستو دياز رودريغيز –هذا الذي خلف سيرجنت في قيادة "ألفا 66"، وهي المنظمة التي بدون شك صاحبة الأكثر من 1500 قطعة سلاح أو تسيطر عليها، كان في البيت الأبيض مدعواً من قبل رئيس الولايات المتحدة-، وكذلك شريكه إيوسيبيو دي خيسوس بينيالفير مازورّا، الذي اعتقل في الثاني عشر من كانون الأول/ديسمبر 1995 في كاليفورنيا وبحوزته ترسانة من الأسلحة أثناء مشاركته في الإعداد للقيام بهجمة إرهابية في كوبا وإرهابي معروف آخر، هو آنخيل فرانسيسكو دي فانا سيرّانو. المسألة هي أن حكومة الولايات المتحدة لم تكن بريئة أبداً من العلاقة بكل تلك المخططات الإرهابية وعمليات الاغتيال.

لقد ذكرت أنا حالتين استثنائيتين خلال هذه الفترة الطويلة، وهما: فورد، الذي وبعد تحقيق لجنة شورش حول مخططات اغتيالي، وربما بدافع خجله من ذلك الأمر، أصدر قراراً يمنع أعمالاً من ذلك النوع؛ والآخر الذي كان بعيداً كل البعد بدون شك عن الإيعاز بالقيام باغتيالات من هذا النوع هو الرئيس كارتر، المعروف جداً بالنسبة لنا –لقد قام بزيارتنا، وشارك في تلك المباراة الكبرى بالبيسبول، التي أقيمت بين فريق بالتيمور وفريق كوبي؛ وزار جامعة هافانا، وتكلّم، وناقش هناك-، ليس لديه ذات ما عندنا من فكر، ونحن لسنا قريبين ولو بالحد الأدنى من أيديولوجيته، ولكن يمكن التأكيد، نعم، بأنه أمريكي مهذّب.

ثم عاد إلى حكومة الولايات المتحدة بعدها نفس الذين كانوا قد نظّموا "عملية كوندور" وتفجير طائرة باربادو وعددا لا يحصى من الجرائم الدولية؛ كانوا هم أنفسهم وهم أنفسهم الذين يحكمون اليوم في الولايات المتحدة، بل وأسوأ منهم، لأن الكثير من أولئك كانوا صقوراً قدامى وهؤلاء هم تلامذة صقور يريدون التفوّق على الأوائل.

سوف نرى إن كانوا يستطيعون، إذا كان الشعب الأمريكي يسمح لهم بذلك، إذا كان مستعداً أن يسكت لهم عن مزيد من الجرائم مثل عملية الإبادة والسلسلة التي لا تنتهي من أعمال التعذيب التي يرتكبونها اليوم في العالم، في أي بلد من العالم، عبر انتهاكهم للسيادات، انتهاكهم للحدود وإيعازهم بالقتل، لأن السيد بوش هذا قاله قبل فترة ليست بطويلة أن كثيرين من أعداء الولايات المتحدة لن يقوموا بالإزعاج بعد الآن لأنهم أصبحوا في السجن أو أنهم قُتلوا، قال ذلك بغرور، قاله بعجرفة، وما قاله يعني: "لقد أمرت بقتل كل من خطر على بالي قتله".

هكذا فعل. سرعان ما ألغى بوش قرار فورد وألغى، بدعم من رئيس "جمعية البندقية الأمريكية" الذي كان في المجلس، كل حظر على ارتكاب هذه الجرائم والحماقات. لم يبلغ الأمر ولا حتى بأسوأ أباطرة روما أن يعطوا لأنفسهم حقوقاً كهذه، الحق بالقتل، بالاغتيال بأي طريقة كانت، باستخدام أكثر الوسائل تقدماً، أي وطني في العالم، أي ثوري، أي قائد سياسي يعترض على الهيمنة الفظة من قبل الإمبراطورية.

ليس من حق أحد إصدار أمر من هذا النوع، حتى لو تعلّق الأمر بإرهابيين، فأين هو القانون، أين هي النظم، أين هي المحاكم؟ مع أن بعض قضاة الإمبراطورية يبعثون الاشمئزاز أيضاً، مثل ذلك القاضي الذي أنزل العقوبة بأبطالنا الخمسة، والذي كان لأغلبية في إحدى المحاكم التي تنعم بحد أدنى من الحرية والكرامة أن اضطرت للتصحيح، وهي محكمة أتلانتا، التي أعلنت تلك المحاكمة بأنها لاغية. وفيما بعد، بدلاً من إطلاق سراحهم، حدث شيء لم يسبق له مثيل، حيث استخدموا مورداً ضد قرار المحكمة، حوّلوا عبره أبطالنا الخمسة إلى رهائن حتى من وجهة النظر القانونية الأمريكية، وقد توجه اثنان منهم بالكلمة لكم اليوم. وما زالوا هناك سجناء، بينما يناقش بوسادا كارّيليس حقه بحيازة الجنسية الأمريكية؛ لعل ذلك بسبب الجرائم التي ارتكبها، وربما بسبب منزلته الخلقية، المشابهة لمنزلة الشخصية المرموقة التي تترأس حكومة ذلك البلد.

في الثاني من حزيران/يونيو 2005 وجه رئيس الولايات المتحدة له رسالة امتنان على "دعمه" لمنظمة "ألفا-66" الإرهابية المعادية لكوبا ذكر فيها بأنه "يقدّر عالياً معرفته" لأفكار المجموعة العسكرية الموازية.

إنها معروفة نشاطات منظمة "الفا-66" في كاليفورنيا. في شهر كانون الثاني/يناير من عام 1982 أبلغت وكالة الأنباء "يونايتد برس إنترناشونال" (UPI) أن مجموعة من الكوبيين والنيكاراغويين تتلقى تدريباً عسكرياً في معسكر صحراويّ ناءٍ في جنوب كاليفورنيا تديره منظمة "ألفا-66"، ولكن مكتب التحقيقات الفدرالي وسلطات مدينة سان بيرناردرينو، كاليفورنيا، لا تعتبر تلك العمليات غير مشروعة، فهي، استناداً لقولها، لا تنتهك أي قانون محلي أو صادر عن الولاية.

في عام 1965 قال زعيم منظمة "ألفا-66" في جلسة خاصة أن فرع هذه المنظمة في كاليفورنيا قد زاد دعمه للأعمال ذات الطابع الإرهابي وأنه يتمتع في صفوفه بأعضاء سابقين في الحرس القومي الأمريكي منحدرين من أصل كوبي، ممن لديهم سلاحاً ثقيلاً ما، مثل الرشاشات والبازوكا، مسجلة في كاليفورنيا.

في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 1999 عُلم في كاليفورنيا أن رينيه كروز وإيوسيبيو بينيالفير (ذوي الصلة الوثيقة كلاهما ببوسادا كارّيليس)، إلى جانب الإرهابيين أيضاً: روبيرتو مارتين بيريز وآنخيل دي فانا وإرنستو دياز، الزعيم الحالي لمنظمة "ألفا-66"، مضطلعون في مخطط لاغتيال الرئيس هوغو شافيز، بدعم مجموعة من الأثرياء الفنزويليين، وهو أمر كشفت كوبا النقاب عنه في الوقت المناسب.

كان من المقرر تنفيذ ذلك المخطط في شهر كانون الأول/ديسمبر على يد مجموعة كوماندوس مكوّنة من كوبيين وفنزويليين يصلون إلى فنزويلا قادمين من بلد آخر.

أنباء اقتصادية مختارة

حقق الاقتصاد الكوبي نمواً خلال الفصل الأول من عام 2006 بنسبة تزيد عن نسبة الـ 11.8 بالمائة المحرزة عام 2005، وبوتيرة تصل حالياً –أصغوا جيداً- إلى أكثر من 12.5 بالمائة (تصفيق). أعرف أن النسب المئوية تكون أحياتناً ثقيلة على السمع، ويتم استخدامها والتمادي في فعل ذلك، ويقول البعض: "لكن، كل هذه النسب المئوية من النمو، وأين هو؟" إذا كنت تقوم ببناء أجنحة لإنتاج البيض والدجاج وبتطوير القاعدة الحيوانية اللازمة، إنما أنت تكون بذلك تحقق تنمية، ولكنك لا تقوم بتوزيع البيض –مع أنه يجري الآن توزيع البيض-؛ وإذا كنت تقوم ببناء صوامع تخزين ذات تكنولوجيا متقدمة من أجل حفظ الحبوب، إنما أنت تقوم بالاستثمار؛ وإذا كنت تقوم بشراء عشرات وعشرات من القاطرات وتقوم بإصلاح الآلاف من مقطورات القطار، تقوم بشراء شاحنات ومحركات بعشرات الآلاف، وتأخذ بإصلاح كل شيء، أو تعمل على تنفيذ برنامج واسع لبناء المساكن بعدما هدم الإعصار أكثر من 50 ألف منها، وليس أنه هدمها فقط، فلا بد من جمع المساكن المهدمة والمساكن المتضررة، وهي تلك التي اضطر الأمر لوضع سقوف لها أو غير هذه من الأمور الكثيرة، فلا ترى بعد المنازل المنجزة أو ربما لا تمرّ أبداً بمكان الكارثة. عندما تكون الحافلة في المحيط الأطلسي فإنها لا تقدّم خدمتها بعد، وعندما تصل تقوم بتجريبها وتبدأ بحل المشكلات العاجلة للبلاد، فإنك لا تقوم بعد بنقل الركاب المعتادين؛ وعندما تبدأ باستخدامها عليك أن تدرس بالفعل أولاً كل واحد من الخطوط التي سيتم استخدامها، مع أن هذه المعدّات لا تُستخدَم فقط في خطوط نقل، فعند البلاد حاجة وعليها واجب عقلنة كل خط بأقصى درجة ممكنة، وكذلك دراسة مسيرته، تكاليفه، إلى آخره، إلى آخره

ولهذا حين يتم الحديث عن النمو لا تُلاحَظ نتائجه الآن؛ وإنما ما يمكن رؤيته الآن هو أمور صغيرة، أنتم تعرفون ذلك ونعرفه نحن جميعاً، وهي أشياء صغيرة بعدد متزايد وبأرقام لم توجد أبداً من قبل، وليس هذا لمجرد ترف، ليس لمجرّد رغبة بأن يعيش المواطنون بشكل أفضل، وهي أكبر رغبة عندنا، وأن يعيش أفضل في جميع المعايير، وبالإضافة لذلك ألا نكون أنانيين، وإنما أن نكون في ذات الوقت قادرين على دعم شعوب أخرى، لأن البشرية هي واحدة. هذا ما تحدثت عنه في موعد حديث العهد، يوم 29.

أنبه إلى أن كل ذلك يعود لحاجتنا جميعاً لتعلّم أموراً كثيرة، أنتم ونحن؛ فأنتم، كما هو منطقي، كثيرون منكم يعتريكم قلق كبير، ذلك أن هناك أكثر من نصف مليون مواطن من هذا البلد يدرسون في مستويات عليا، أكثر أو أقل من هذا العدد بقليل، وبعضنا لكوننا أصحاب امتيازات. علينا جميعاً واجب التمعّن العميق والتعلّم باستمرار، انطلاقاً من دروس التاريخ والتعلّم حتى آخر نفس. لا أحد يتخرّج في السنة الخامسة أو السادسة من الدراسة الجامعية، وسيقل يوماً بعد يوم في بلدنا عدد الذين سيتخرّجون في السنة الخامسة أو السادسة من الدراسة الجامعية، ولا حتى عند اجتيازهم لاختصاص أو لدورة ماجستير و حيازتهم لشهادة دكتوراه في العلوم، بالنسبة لمن يتمكن من حيازتها، وليس جميعهم، فهناك كثير من النشاطات لا بد من ممارستها في المجتمع. لن يكونوا جميعاً، ولكن عددهم سيكون أكبر يوماً بعد يوماً، ولن يفقد أي منهم الفرصة للدراسة أبداً.

وتيرة النمو الحالي لاقتصادنا أصبحت تتجاوز الـ 12.5 بالمائة.

يستند هذا الاتجاه إلى التطوير المتسارع للخدمات ذات القيمة المضافة العالية التي يجري تقديمها في البلاد.

نمت مشاريع البناء بنسبة 15.8 بالمائة، والنقل بنسبة 4.8 بالمائة –وسينمو أكثر بكثير، بوتيرة أعلى بكثير-، والاتصالات بنسبة 12.9 بالمائة، والتجارة بنسبة 30.8 بالمائة، متأثرة بمبيعات الأدوات الكهربائية المنزلية التي أجريت خلال هذه الفترة.

الصناعات بمجملها حافظت على مستويات مشابهة للتي كانت عليها في ذات الفترة من عام 2005، فنمت في سبعة فروع، وهي: بناء الآلات غير الكهربائية، 11.4 بالمائة؛ الأدوات الإلكترونية والكهربائية، 50.5 بالمائة؛ المنتجات المعدنية 15.8 بالمائة؛ المنسوجات، 14 بالمائة؛ مواد البناء، 13 بالمائة؛ صناعة صيد الأسماك، 11 بالمائة، والصناعة الكيماوية بنسبة 7.9 بالمائة.

وحتى الثلاثين من نيسان/أبريل تم إنتاج ما يقدَّر بمليون ومائة ألف طن من السكر الخام 96 درجة أساس. الجهد المبذول منذ أواسط شهر شباط/فبراير أصبح أثره يظهر ونحن نقترب من تحقيق الأهداف الموضوعة، وذلك في لحظة يتمتع فيها السكر في الواقع بأسعار جيدة في السوق العالمي. لقد تم بذل جهد يستحق العرفان، وإذا أخذنا بعين الاعتبار مختلف العوامل السابقة، التي استلزمت هائلاً للانتعاش من حالة التأخير، وهو جهد تم بذله لتحقيق النتائج المفاجئة التي، وبعد التوصل إلى إنتاج أقل من 200 ألف طن في عيد سان فالنتاين، في 14 شباط/فبراير، أصبحت هذه الكمية تصل اليوم إلى مليون و100 ألف طن، أي نحو 80 بالمائة من الهدف الموضوع، وما زالت لدينا عدة أسابيع من الموسم، مع أنه يأخذ بالانخفاض عدد المعامل التي تعصر القصب، بينما تزداد الأمطار وترتفع الحرارة، الأمر الذي يقلّص نسبة المردود، ولكننا لن نكون بعيدين عن الحجم المقترَح خلال هذه السنة الحاسمة.

نستطيع القول أننا نشعر بالارتياح للجهد الذي بذله العمال الزراعيون والعمال الصناعيون في قطاع السكر (تصفيق)، وهم يقومون بالزراعة والعمل بشكل مكثّف من أجل تحقيق إنتاج أكبر في عام 2007، إذ أن الأسعار المستقبلية في العام القادم ستكون عالية.

ومن واجبي القول، أيتها الرفيقات والرفاق، بأن هذا الجهد الذي أحدّثكم عنه يعني بالنسبة للبلاد أكثر من 200 مليون دولار زيادة عما كان يمكننا أن نحققه بالوتيرة التي كنا نسير بها في أواسط شهر شباط/فبراير.

من بين السلع التي نما إنتاجها تبرز أيضاً: أسلاك (حتى 1 Kv)، 14.1 بالمائة؛ هياكل فولاذية، 44.9 بالمائة؛ صابون غسيل، 20.1 بالمائة؛ أدوية، 35.7 بالمائة؛ ورق، ضعفان؛ كتل إسمنت مسلّح، 33.6 بالمائة؛ قرميد أمينت إسمنتي، 69.3 بالمائة؛ منسوجات، 14.9 بالمائة؛ ملابس خارجية، 58.1 بالمائة؛ بيض، 22.7 بالمائة؛ ألواح معدنية ذات قنوات، 9 أضعاف –علينا ألا ننسى بأن إعصاراً قد مرّ بأراضينا قبل بضعة أشهر-؛ طناجر ضغط، 9 أضعاف؛ أسمدة، 1.3 ضعفاً؛ إطارات معادة التغليف، 50.7 بالمائة؛ لحم خنزير قائم، 21.7 بالمائة؛ حليب بقر، 15.2 بالمائة.

الإنتاج المكافئ من النفط الوطني والغاز وصل إلى حوالي مليون و244 ألف طن خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة، أي أربعة أضعاف ما كان يتم تحقيقه عند حلول الفترة الخاصة.

يجري العمل بشكل مكثّف في سبيل الانتهاء هذه السنة من حفر 36 بئر جديد، بالإضافة لآبار سطحيّة أخرى خلال الفترات الفاصلة من عمليات التركيب أو التوقف عن العمل في الآبار الاستكشافية. يجري العمل في الوقت الراهن في 11 بئر استكشافي وهناك اثنين قيد التطوير –الآبار الاستكشافية هامة جداً، فهي التي تشير إلى ما هو موجود وما يجب فعله بعد ذلك مباشرة-، مع وجود خمسة من هذه الآبار الجديدة في مرحلة التقييم أو الاستغلال.

استهلاك الطاقة الناشئة عن النفط، بما فيها الطاقة الكهربائية، المتمثلة في محروقات مكافئة من أجل توليدها، يقدَّر بأنه يصل إلى مليونين و716 ألف طن، ما يمثل تقليصاً تبلغ نسبته 3.7 بالمائة بالمقارنة مع الاستهلاك الفعلي حتى شهر نيسان/أبريل من عام 2005، ليصل الفارق المادّي بينهما إلى 105 آلاف طن، وذلك بشكل أساسي بسبب انخفاض المحروقات اللازمة لتوليد الكهرباء (45 ألف طن) وانخفاض الكميات اللازمة من الكاز والغاز السائل (44 ألف طن). يتعلق الأمر بمحروقات ذات استخدام منزلي لقطاع المواطنين.

كما انخفض استهلاك المازوت سبعة آلاف طن متري والبنزين ألف طن متري حتى شهر آذار/مارس، وذلك بالرغم من النمو الذي حققه الاقتصاد: مزيد من الحجارة، مزيد من حجارة الباطون، مزيد من الإسمنت، مزيد من قضبان الحديد، وكل ذلك يجب نقله، علينا ألا ننسى هذا الأمر. الشدّة الطاقية لإجمالي الناتج المحلي خلال الفصل الأول (باستثناء قطاع المواطنين)، تقلّصت بشكل كبير، بنسبة تزيد بقليل عن الخمسة عشرة بالمائة.

يقدَّر بأن الطاقة الكهربائية المستهلَكة خلال الثلث الأول من السنة تصل إلى ثلاثة آلاف و656 مليون كيلواط/ساعة، وهو رقم قريب جداً من الرقم المحرز خلال ذات الفترة من عام 2005. ولكن، كم جهازا كهروطاقي احتاج ذلك؟ إنه سؤال، لأنه يمكن أن يعكس في الحقيقة الكمية الكبيرة البالغة أكثر من مليون كيلوواط/ساعة –وبوسعي القول أنها أكثر بكثير من مليون كيلوواط/ساعة- التي تم توفيرها؛ أي الكمية التي كان يمكننا استهلاكها بدون التوفير في ساعات الطلب الأعلى.

في القطاع السكاني انخفض معدل الاستهلاك الشهري مقابل العائلة من 130 كيلواط/ساعة إلى 126.8 كيلواط/ساعة. ما رأيكم؟ وهناك أمور كثيرة بانتظار القيام بها يمكن أن تخفّض كثيراً من استهلاك الكهرباء في البلاد. إنها توفّر، وهناك ارتفاع من جهة واستهلاك من الجهة الأخرى. كل هذه المصانع التي أتكلّم عنها وكل هذا الإنتاج والنمو يستهلك طاقة، ويستهلك بشكل خاص كهرباء. عدد المستهلكين الجدد ارتفع إلى 43 ألفا تقريباً. لا ينمو الاقتصاد فقط؛ وإنما ينمو عدد المستهلكين أيضاً.

في سبيل تلبية الحاجة من استهلاك الطاقة الكهربائية القادمة من النظام الكهربائي الوطني، يقدَّر بأن يتم إنتاج نحو أربعة آلاف و660 مليون كيلواط/ساعة، ليحقق نمواً يبلغ 0.3 بالمائة فقط مقارنةً مع ذات الفترة من العام السابق. حتى شهر نيسان/أبريل ارتفع التوليد بواسطة الغاز في معمل "إينيرغاس" (ENERGAS) بنسبة 5 بالمائة... إنه أحد هذه المعامل، من أكثرها توفيراً، والذي تسبب ببعض المتاعب قبل أيام قليلة، حيث هبت بعض الرياح القوية بعض الشيء فعرقلت المؤن، من ذلك الغاز المرافِق؛ نادراً ما يحدث ذلك، ونأمل أن تتمكن الإجراءات المتخذة من تجاوز الوضع الناشئ بأسرع وقت ممكن. أهو يعمل اليوم؟ (وزير الصناعة الثقيلة، جديرة غارسيّا تقول له شيئاً).

كم بلغ عدد الساعات التي توقف فيها خلال اليوم الثاني (تقول له الوزيرة 10 ساعات). عشر ساعات. وفي اليوم الأول؟ (تقول له بأنه في اليوم الأول 3 ساعات). جديرة، نبّهي هذه المعامل بألا تقوم بفعلتها هذه من جديد!! إنها 200 ألف كيلوواط، وتنتج كهرباء أكثر ضمانة واقتصاداً؛ الطاقة الشمسية هي أكثر توفيراً، مع أنه لا يمكن الحصول عليها بسهولة. لدينا في المدارس آلاف الأطباق الشمسية، وفي قاعات الفيديو الموجودة في الجبال هناك أيضاً آلاف الأطباق.

ارتفع التوليد بنسبة 5 بالمائة ومجموعات توليد الطاقة بواسطة المازوت ولّدت خلال الأشهر الأولى من عام 2006 ما نسبته 4.5 بالمائة من مجموع ما تم توليده، وعليه فإن التوليد الحراري بواسطة الفويل-أويل والنفط الخام تقلّص بنسبة 5 بالمائة. وألفت انتباهكم إلى أنه سيتقلّص أكثر بكثير هذه السنة نفسها، ويمكن تقدير الأرقام بمئات الملايين من الدولارات من التوفير في نفقات المعامل الكهروحرارية.

تقليص كمية الـ 45 ألف طن من الفويل-أويل زائد الخام المشار إليها سابقاً في توليد الكهرباء جاءت كمحصّلة لارتفاع الفاعلية، سواءً في توليد المعامل الحرارية أو بفعل تخفيضات في المحروقات، التي انتقلت من 7.57 بالمائة خلال الفصل الأول من عام 2005 إلى 6.91 بالمائة خلال ذات الفترة من عام 2006 –أي، 7.5 بالمائة، 6.1 بالمائة من التوفير في المعامل، هو توفير من اللوازم؛ ليس هذا بالقليل- والخسائر العامة من نقل الحركة والتوزيع –أمكن ملاحظة تقلُّص- التي انتقلت من 17.99 بالمائة خلال الفترة الأولى المذكورة إلى 15.75 بالمائة خلال الفترتين.

أريدكم أن تعلموا بأن هذا الجهاز الذي يكبّر صوتنا هنا يعمل بواسطة الكهرباء، والكهرباء، أتت من حيث أتت، عليها أن تمر أولاً بنقل الحركة ومن ثم بشبكة التوزيع. مدينة هافانا هي بطلة أولمبية، فهي تنفق في ذلك 17.97 من الكهرباء. إنه اتجاه واضح نحو توفير الطاقة يمكن ملاحظته بصرامة رياضية.

يتم تطوير برنامج من أجل تحسين الشبكات الكهربائية في البلاد، ويخصَّص له ما مجموعه 262 مليون دولار، ولكنه أشبه ما يكون ببناء معامل كهرو-حرارية لا تستهلك وقود. تم الشروع بتنفيذ هذا البرنامج بشكل متسارع. بعد الانتهاء من تنفيذه، من شأن هذا البرنامج أن يسمح بالارتقاء بجودة الخدمة وتقليص الخسائر الشاملة مقابل توزيع الكهرباء إلى نسبة تقرب من الـ 11 بالمائة، حسب بعض التقديرات. لاحِظوا، من 18 بالمائة إلى 11 بالمائة تقريباً. الكلفة عالية، ولكنها تقلّص النفقات بشكل كبير وتحسّن نوعية الكهرباء، التي حين لا تكون الكهرباء المناسبة تلحق الأذى بالأدوات الكهربائية المنزلة، فتسبب إزعاجاً من كل نوع للمواطنين.

يتواصل بشكل متسارع تركيب مجموعات توليد الكهرباء للحالات الطارئة والمربوطة بنظام الكهرباء-الطاقة الوطني الذي سيتم الحديث عنه لاحقاً.

من ناحية أخرى، تم حتى الثامن والعشرين من نيسان/أبريل تسليم المواطنين مليونين و478 ألف و300 موقد كهربائي –لقد ذكرت بأننا سوف نأخذ بتحسين هذه المواقد، أولاً عبر الارتقاء بالصيانة لمستواها الأمثل، واستبدالها على الفور إذا لم يكن هناك حل سريع لأي عطل فيها، تنفيذاً للكفالة الممنوحة من قبل الدولة؛ ولكن إنتاج مواقد أكثر قوة قد بدأ وهي في طريق نقلها إلى البلاد، بالإضافة لإجراءات إضافية أخرى يتم اتخاذها ولها علاقة وثيقة بتوفير الطاقة وجودة الخدمات دعماً للمواطنين. كل الناس عندهم أنواع مختلفة من الطناجر، وأوعية من كل نوع، ولا بد من ضبط شكل وحجم الأدوات وأوعية المطبخ والطناجر، إلى آخره، مع مصدر الطاقة. الفارق في الاستهلاك على هذا الأساس يمكنه أن يصل إلى ستة أضعاف.

أواصل ذكر الأدوات التي تم توزيعها: ثلاثة ملايين و59 ألف و926 طنجرة كهربائية لطهي الأرز، ومليونين وخمسين ألفاً و381 طنجرة كهربائية متعددة الوظائف، ومليونين و401 ألف و150 طنجرة ضغط عادية –هذه الطناجر توفّر الكثير، فهي توفر 70 بالمائة من الطاقة، سواء وُضعت على موقد كهربائي أو موقد كاز أو موقد غاز؛ لقد حدّثتكم ومن واجبي أن أشير لذلك، لأن طناجر الضغط العادية ليست أدوات كهربائية منزلية، ولكن لها ذات الأثر-؛ ومليونين و314 ألفاً و284 سخان مياه، و251 ألفاً و676 برّاد، و39 ألفاً و187 تلفاز –وفي ما يتعلق بهذين الجهازين لا أريد أن أعد بشيء، ولكن فليكن عمال النقل والمعنيون بالتوزيع جاهزون لمواجهة ما هو قادم، وذلك لأهداف توفير الطاقة، توفير لا يصدَّق للطاقة. كل واحد من الأغلبية الساحقة من البرادات الموجودة في البلاد يستهلك خلال 24 ساعة أربعة أو خمسة أضعاف ما يستهلكه أحد هذه البرادات، وبعضها أكثر، حتى بعد أن تم استبدال جلدته. سيكون لنا في النهاية أن نعرف بالفعل، بعدما تتوفر كل المعلومات لدينا، ما يعنيه التوفير وما الذي يتوجب علينا فعله بعد. كل ما يتم توزيعه تقريباً من الآن فصاعداً هو عبارة عن معدّات ذات قدرة هائلة على توفير الطاقة بشكل أساسي، توفير الكهرباء، الأمر الذي سيضاعف مرات عدة موارد معينة بالعملة الصعبة التي نحتاجها اليوم لأمور كثيرة ومن أجل مواصلة الاستثمار ومواصلة تحسين استهلاك المواطنين قدر المستطاع؛ ولكن لن يكون إلا من خلال هذه الأدوات الكهربائية أن تتخلص البلاد من هذا الشيء الذي كان يبعث كل ما يبعثه من الهول، كما هو حال الكاز وحرفه عن مساره، والذي تعرفون جيداً أنتم جميعاً، باستثناء المدعوين-، و967 ألفاً و56 مروحة. وتعرفون أنتم أيضاً عدد المراوح التي يتم صنعها بمحركات نشّافات غسالات "أوريكا" (Aurika) التي وصلت إلى بلدنا بالملايين وهي تلتهم الكهرباء. لقد تم استبدال نحو مليون منها. بالإضافة لذلك، تم حتى الآن تسليم تسعة ملايين و118 ألف و250 لمبة توفير. أنتم تعرفونها أيضاً وما زال هناك البعض بانتظار الاستبدال، ولن تحتاج لكثير من الوقت تلك التي يحتاج الأمر تغييرها بأخرى ذات وهج أفضل وهي أكثر توفير بكثير؛ وأقول مصادر ضوء، لأنه يمكنها أن تكون لمبات، أو تكون أنابيب نيون، وإنما اتُّفق على هذا الاسم لها.

يضاف إلى ما سبق أكثر من أربعة ملايين وأربعمائة ألف جلدة لأبواب البرادات، ونحو 650 ألف ترموستات وسبعة ملايين جلدة لغلايات قهوة تم تسليمها سابقاً. وكل هذا أخذ بالتوفير، وبالرغم من ذلك تلك البرادات التي يعود عهدها إلى ما قبل الطوفان تستهلك ما ذكرته لكم.

إنني أتكلّم عن الاقتصاد، وليس عن ثورة الطاقة؛ مع أنه كجزء من التطور ومن نفقات الاقتصاد تأتي بعض المعطيات التي رأيت من المفيد إدراجها، ولها علاقة بتوفير الطاقة.

يسير بوتيرة رائعة البرنامج الاستثماري الذي يتم تنفيذه في قطاع الصناعة الصيدلية منذ نحو ثلاث سنوات برصيد 120 مليون دولار –تذكروا تلك الأوقات والأمور التي كانت تسير بشكل سيئ، والتي ما زال جزء منها بانتظار الحل؛ ولكنه بهيج أيضاً أن ترى الكيفية التي نأخذ بها بتذليل الصعاب وتتعزز بها روح مواصلة الكفاح ضدها-، نُفِّذ منه حتى الآن 52 مليوناً (16 في عام 2004، و22 في عام 2005، و14 خلال الفصل الأول من عام 2006) –وسوف يكون هذا الرصيد أكبر بكثير-، سمح بزيادة القدرات في الأشكال الصيدلية ذات الالتزام الأكبر: أقراص، أمبولات، فوط صحّيّة، قرم، كبسولات بوغ دماغي، مساحيق على شكل سائل، منتجات لطب الأسنان، سوائل للاستعمال الخارجي والموضعي وكريمات وقوارير بلاستيكية وغيرها، مع تحسين كبير لطرق التصنيع الجيدة، مما يعني مزيداً من سلامة الأدوية وفاعليتها.

تم منذ عام 2004 وحتى الآن تنفيذ استثمارات سمحت بتوسيع القدرات حتى عشرة آلاف مليون قرص في الشهر و78 مليون أمبولة سنوياً، ومضاعفة القدرة على إنتاج المساحيق على شكل سائل، وزيادة القدرة على إنتاج القرم من 27 إلى 32 مليون سنوياً. هذا ما تم فعله وينمو الآن بوتيرة أكبر.

بدأ منذ أواسط عام 2005 تنفيذ خطة لزيادة الاستهلاك من البيض إلى 10 بيضات للفرد شهريا في كافة أنحاء البلاد. مع نهاية شهر نيسان/أبريل أصبح هذا البرنامج يغطي 148 بلدية، ومع نهاية النصف الأول من السنة يكون قد شمل البلديات الـ 169 في البلاد.

وضعت البلاد نصب عينيها تنفيذ خطة لزيادة الإنتاج من لحم الخنزير إلى ثمانين ألف طن قائم خلال عام 2006  -أكبر كمية كان قد تم تحقيقها في العام الماضي هي 60 ألف طن، وكانت الخطة إنتاج 80 ألف خلال عام 2006- وارتفع حجم المشروع لاحقاً ليصل إلى 100 ألف طن هذه السنة.  بالإضافة للحاجة لزيادة المواد الغذائية، تأتي مخاطر الأوبئة كوباء أنفلونزا الطيور، التي يمكنها أن توجّه ضربة قاسية لمنتجات أخرى مثل البيض ولحوم الطيور، على سبيل المثال؛ وهذه هي أمور يجب أخذها بالحسبان، وليس انتظار وصول إحدى هذه الكوارث التي تهدد العالم اليوم بشكل كبير، وعلى نحو متزايد يوماً بعد يوم، لأن الاتصالات قد تضاعفت من كل أركان الأرض مع أركان أخرى بعيدة عنها. في السابق كان يمكن لأي مرض أن يحتاج أربع أو خمس سنوات لكي يصل، وكانت المضادات تتطور أيضاً؛ أما اليوم فالفيروسات تصل ولا توجد مضادات، لم تتوفر المدة الزمنية التاريخية التقليدية لكي تنشأ هذه المقاومة البيولوجية. في عام 2007 من المقرر إن يصل إنتاج لحم الخنزير إلى 120 ألف طن، ضعف ما تم إنتاجه عام 2005. ومع أنه طرأت بعض الصعوبات بسبب الوصول المتأخر للأعلاف المستوردة، وهو أمر لا ينبغي أن يحدث، وأظن بأنها ستكون صغرى المشكلات لأنني سألت في قطاع الصناعة الغذائية وفي أمكنة أخرى عن سبب ذلك، والتي تشمل أيضاً صعوبات في حركة النقل البري، تم خلال الفصل الأول من السنة التمكن من إنتاج ما مجموعه نحو 15 ألف طن. برنامج السنة يتطلب وتيرة أعلى.

تواصل العمل في ترميم الأجنحة لهذا الإنتاج، والتي وصل عددها حتى الآن إلى 255 جناحاً. ولن يتم خفض هذا البرنامج.

الهدف الموضوع لإنتاج ستين ألفاً و700 طن من الأرز خلال عام 2006 يسير بدون عراقيل، وتم خلال الفصل الأول إنتاج عشرين ألفاً ومائة طن. وهذا هو إنتاج انخفض في المساحات الكبرى المزروعة بسبب الجفاف والأعاصير والأسعار الباهظة للوقود، وعليه فإنه إذا ما تم تطبيق العقلانية على أكمل وجه هناك منتجات ليس من الاقتصادي ولا العقلاني الاستثمار فيها، مع أن هذه الاستثمارات تبقى في كل ما يضحي اقتصادياً وممكناً. هناك منتجات هي أكثر اقتصادية بكثير، ولا يمكن لأي بلد أن يطمح للاكتفاء الذاتي الكامل. البلد الأقل اكتفاء ذاتياً هو البلد الأغنى في العالم، وهو الولايات المتحدة، وما تقوم باستيراده تدفع ثمن جزء كبير منه بأوراق تقوم بطباعتها –لقد تحدثت عن هذا من قبل، ولا أريد أن أطيل عليكم.

برنامج إنتاج لبن الصويا يسير حسب الخطة المرسومة، المرحلة الأولى لتوسيع القدرات حتى الوصول إلى مليون ليتر يومياً تكللت في نهايات عام 2005. منذ مدة ونحن آخذون بتزويد نحو نصف مليون طالب من المرحلة الإعدادية ممن يتناولون وجبة إضافية اليوم في المدارس، وكذلك عمال وأساتذة هذه المراكز، إلى آخره؛ كما أخذنا بتوزيعها على المواطنين، ولو بشكل محدود، في بقية أنحاء البلاد. وها نحن نقوم بتوسيع قدرات إنتاج هذه المادة، التي تجد إقبالاً كبيراً نظراً لنكهتها ولمزاياها الغذائية، ولدينا محافظة تجريبية، وهي بينار ديل ريّو، ليس فقط بالكهرباء.

الاستهلاك في هذه المحافظة آخذ بالنمو، ونحن نقوم بزيادة المؤن يوماً بعد يوم؛ لقد تمت إقامة بعض المخازن المبرّدة لهذا اللبن. حتى ما قبل فترة وجيزة كان يتم توزيع ستة آلاف ليتر، بينما يبلغ عددها حالياً 15 ألفاً في اليوم، وآمل أن يصل التوزيع في بينار ديل ريّو بعد أسابيع قليلة إلى ما يربو على 40 ألف ليتر، بغض النظر عن القطاع المدرسي، إلى آخره. ليس هناك حدّ، إذا تم استهلاك 50 ألفاً، 60 ألفاً أو أكثر سيتم تزويدهم بها. إنه بذات السعر الذي كان يباع فيه ولكن ما حظي به من معونة لم يكن كبيراً؛ تبلغ المعونة المقدّمة له ما يعادل 20 بالمائة من كلفة إنتاجه وتوزيعه. لم يكن منتجاً يوزّع بالحصة، ولكنه لم يكن وافراً أيضاً؛ أما الآن فسنرفع الإنتاج إلى مليون ونصف المليون ليتر يومياً خلال الأشهر الستة القادمة، وإذا احتاج الأمر للمزيد، سنقوم بإنتاج المزيد.

لقدر رأيتم بأنه قد تواجد هنا إيفو كما تواجد هوغو، وتكلمنا عن شراء الصويا من بوليفيا. إن مليون ونصف المليون ليتر من لبن الصويا يحتاج إلى حوالي 60 ألف طن، وعليه فإن هذا الالتزام لا يضر بنا في شيء. وسوف نستهلك كمية أكبر بعد من الكمية التي نشتريها من بوليفيا.

خلال الفصل الأول من عام 2006 تم إنتاج 47 ألفاً و100 طن، أي ما يزيد عن إنتاج ذات الفترة من العام الماضي بنسبة 34 بالمائة، بوتيرة 850 ألف ليتر يومياً. إنها معلومة أكثر دقّة. هذا هو ما يتم إنتاجه اليوم، ويجب حساب الوعاء الذي يوزَّع فيه، فلا يمكن تعبئته في قوارير، وإنما يتم استخدام منتج خفيف جداً، من نوع البلاستيك، يجب شراؤه وإدراج تكاليفه ضمن السعر.

في برنامج الشوكولاته مع الحليب تم إنتاج 2800 طن خلال الفصل الأول، ويتم هذا الإنتاج وفقاً للطلب الفعلي، وذلك من أجل ضمان عدم انقطاع المنتج وعدم وجود فائض عن الحاجة.

في برنامج زيادة إنتاج المعجنات، حصل تأخير في العملية الاستثمارية. غير أنه يجري العمل في سبيل التمكن من الانتهاء من تركيب خطّي إنتاج مصنع سنتياغو دي كوبا في الثلاثين من شهر حزيران/يونيو –سوف نرَ إن كان بالإمكان إنجازها ولو في السادس والعشرين من تموز/يوليو، فأنا أعرف بأنهم يشتغلون بجهد، ولكن هناك تأخر عدة أشهر، ولا بد من إنجازها خلال هذه الفترة-، مع توسيع قدرة ذلك المصنع من ستة آلاف إلى 21 ألف طن. خط الإنتاج الجديد الخاص بمصنع "فيتا نووفا" وصل إلى البلاد، ويُخطَّط للانتهاء من تركيبه في الثلاثين من حزيران/يونيو أيضاً.

أين هو وزير الصناعة الغذائية؟ روكا، أين أنت؟ الموعد الأخير أفضل، قم بإجراء حساباتك جيداً جداً وبتوفير الكثير جداً (مشيراً إلى روكا)، إنه يجيد استخدام جميع المعدات من الناحية التكنولوجية، ولهذا أكن له أنا احتراماً كبيراً. أنت تقول يوم 30 حزيران/يونيو. هل تركت رصيداً في الحساب من عدة أيام أم لا؟ أضف لها أسبوعين من الاحتياط، بل وحتى ثلاثة أسابيع، ولكن حاول إنجازها قبل الثلاثين من حزيران/يونيو إذا كان بالإمكان. أنا أصدّقه، لأنه يعرف كيف تسير عليه الأمور. روكا، ولماذا جرى التأخير؟ هل بسبب الحمولات؟ (يرد عليه بالإيجاب) لسنا نحن ولا المشتريات؟ من؟ منتجو المعدات. إنك معفي من الذنب.

إذن، يُخطَّط للانتهاء من تركيبه في الثلاثين من حزيران/يونيو أيضاً، مما سيسمح برفع الإنتاج عشرة آلاف طن، والوصول بذلك إلى إنتاج 24 ألف طن في هذا المصنع الهام.

إذا كان سيتوفّر لدينا 21 ألفاً من ناحية و24 ألفاً من ناحية أخرى، فإنها قدرة على الإنتاج تبلغ 45 ألف طن، ما يعني ثلاثة أضعاف القدرة التي كانت متوفّرة، من منتج ذي جودة، لأن جودة هذه المادة تعتمد على جودة القمح، ونحن نعرف أي نوع من القمح يحتاج له الأمر، وإلا فإن بوناسو سوف يساعدنا على شرائه من الأرجنتين، إنه القمح "دوروم" (durum).

في برنامج إنتاج الشعيريّة، تعمل وزارة السكّر في الثلاثة عشر معملاً المقرر فتحها، هذه الأراضي يجب تحديدها، لأن الفكرة هي استخدام مصانع السكر تلك التي توقفت عن العمل لكي تقوم بإنتاج أشياءٍ مختلفة: معجنات شعيرية، بونبون، منتجات صناعة غذائية؛ ولكن الأمر لا يحتاج للتقسيم، وإنما الانتقال إلى الصناعة الغذائية لأن وزارة صناعة السكر لديها، بالإضافة للسكر، زراعة، والذي يعني إنتاج مواد غذائية، خضر ذات جودة، على سبيل المثال، وغيرها من المنتجات. لقد فاض عن حاجة وزارة السكر الكثير من الأراضي، ومن الأفضل تقسيم هذه الأرض؛ ولكن مفهوم إنتاج المواد الغذائية المصنّعة هو شيء مختلف، على ألا يكون بقاء المعجنات بيد وزارة الصناعة الغذائية والشعيرية والبونبون بيد وزارة السكر. وزارة السكر ليست متخصصة بالبونبون، ومعهد الأبحاث التابع لوزارة الصناعة الغذائية الذي قام بالكثير من الأمور الرائعة، لا يمكنه أن يكون غائباً عن جودة وتطوير إنتاج البونبون وغيره من الأشياء التي يعود اختصاصها إلى وزارة الصناعة الغذائية.

لم يعد إنتاج السكر مربحاً من أي زاوية كانت، وأسعار السكر هذه هي أسعار مؤقتة، لأنها انتهت كل الاتفاقات التي كانت تحمي أسعار السكر، وما نشهده اليوم هو حالة فوضى في إنتاج السكر، كما هو الحال في قطاعات أخرى كثيرة من قطاعات الاقتصاد العالمي. نحن نستغل الوضع المؤقت الإيجابي وحقيقة وصول أسعار الكحول المرافِق للبنزين إلى مستوى بالغ الارتفاع كهذا.

هذا البونبون الذي كلّمتكم عنه يحتاج إلى سكر مكرر جداً، وليس السكر الآخر، وبالتالي فإن سعره أعلى. وهكذا فإن الصناعة الغذائية ستحتاج لمزيد من السكر ذي الجودة في بلدنا، ولكن هناك أسواق في هذه اللحظات لكميات محدودة من إنتاج السكر بأسعار معقولة.

هناك تغير مناخي في بلدنا، فيوماً بعد يوم تجد مزيداً من الجفاف وأن الأعاصير قد أصبحت بقوة أكبر وأكثر تكراراً. وقد أثر ذلك على إنتاج الأرز، فكم من مرة ضاع المحصول لأن الحقول قد غرقت وتصدعت السدود، وكم يضيع من قصب السكر كلّما مرّ إعصار بحقوله، فتذهب تلك الآلات وعليها بقطع أجزاء من القصب المبعثر على الأرض.

لم يعد هناك وجود لأولئك العبيد ولا للأميين الذين لا فرص عمل لديهم، والذين كانوا في السابق يقطعون قصب السكر يدوياً، في عهد العبودية وفي بدايات القرن الماضي، حين قامت المزارع الأمريكية الكبرى لقصب السكر، فجلبوا مهاجرين من بلدان الكاريبي ممن كانوا يعيشون أسوأ من العبيد، فلم يكن أحد يهتم بصحّتهم، وما كانوا يدفعونه لهم كأجر كان بائساً. إنه الواقع.

برنامج إنتاج الشعيرية هذا تقوم بتنفيذه وزارة السكر في 13 معملاً من المقرر فتحها. من المقرر الانتهاء من إنجاز أربعة في نيسان/أبريل وسبعة في أيار/مايو واثنين في حزيران/يونيو.

يتم العمل على الانتهاء من بناء ثلاثة مصانع لبونبون الشوكولاته؛ أما الأربعة الأخرى فهي في مراحل مختلفة من عملية البناء، مع أن هذه السبعة الأولى هي عدد قليل من مجموع المعامل التي سنقوم ببنائها. سيكون بونبون الشوكولاته ذا جودة عالياً، ولكنه لن يحظى بمعونة الدولة، أما الشكوكولاته بالحليب فنعم، كاكاو مع حليب؛ ولكن البونبون عالي الجودة سيكون بأسعار تجارية. طوّر معهد الأبحاث التابع لوزارة الصناعة الغذائية عدداً من النكهات يصل إلى ستين. إنه مركز أبحاث رائع! ولا بد وأنهم سيطوِّرون المزيد، بكل تأكيد.

صناعة إنتاج المعجنات الغذائية ستحقق قدرة كافية لإنتاج حتى 70 ألف طن من هذه المادة خلال عام 2006، مع ضمان حجم من التموين أكبر بكثير.

تم وضع خطة للعمل في مرحلة يقام فيها 120 صومعة لتخزين 240 ألف طن من الحبوب. تم الانتهاء من تركيب 58 وحدة وينبغي الانتهاء من تركيب الصوامع الأخرى بين شهري أيار/مايو وحزيران/يونيو.

خلال المرحلة الثانية، من المقرر بناء 130 صومعة، هناك 84 منها في مراحل مختلفة من البناء. عند الانتهاء من هذه المرحلة في شهري آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر، سترتفع القدرة على التخزين إلى 246 ألف طن. يجري العمل في المرحلة الثالثة من أجل الوصول في عام 2007 إلى قدرة على التخزين تبلغ 500 ألف طن متري أخرى تضاف إلى كل القدرات المتوفرة اليوم.

في برنامج المحاصيل المحمية من الخضر في أراضي وزارة السكّر، تم الانتهاء من إقامة 462 من خطة موضوعة لإقامة 2800 دفيئة مزروعات بالأتربة العضوية، وهناك 1647 هي قيد الإنشاء، و691 لم يبدأ العمل بها بعد، نأمل أنه سرعان ما يتم الانتهاء من هذا الموسم السكري، الذي أشرت إلى الجهود الذي تُبذَل فيه، يُشرَع على وجه السرعة بعملية البناء والإنجاز. إنه لمن الهام جداً إنتاج الخضر وخاصة في هذه المراكز، وهي مراكز مكلفة جداً وتنتج سلعاً ذات جودة عالية، وعدداً كبيراً من المطيِّبات، وأنا متأكد بأن الفاصوليا وغيرها من المنتجات الكثيرة التي ستستهلكونها سيكون بوسعكم تطييبها على نحو أفضل بكثير. في دفيئات المزروعات سريعة المردود –وهو تصنيف آخر- تم الانتهاء من إقامة 369 من بين الـ 376 المخطَّط لها، وفي خيم الإنتاج تم إنجاز الـ 112 الموضوعة ضمن الخطة، منها 108 تمت زراعتها.

وبالمناسبة، لدى وزارة الزراعة أيضاً مراكز لهذا النوع من المحاصيل. وزارة الزراعة تخطط لبناء 666 خيمة محاصيل، لَم يُنجز منها حتى الثامن والعشرين من نيسان/أبريل إلا 99.

تتواصل العملية الاستثمارية في صناعة مواد البناء التي بدأت عام 2005، وقد أقرت استثمارات خلال خطة عام 2006 بقيمة 41 مليون دولار، مما سيسمح بزيادة إنتاج الرمل بنسبة 9 بالمائة، والحجارة 26 بالمائة، وحجارة اللِّبن 36 بالمائة، وعناصر أرضية 44 بالمائة.

هناك 27900 مسكن تم إنجازها حتى شهر نيسان/أبريل 2006. بالإضافة لذلك من المقرر الانتهاء خلال ما تبقّى من السنة من بناء 82100 مسكناً جديدا لتحل محلّ المساكن التي دُمّرت كلياً بفعل ظواهر مناخية، وستتواصل برامج بناء مساكن جديدة.

من الهام جداً أن يتعلّم الشعب البناء، أن تتعلّم العائلات بناء منازلها، فكل الناس هنا يعرفون استعمال السلاح، يعرفون البناء، يعرفون المشاركة في مواسم السكر. إنه أمر هام جداً، لأنه ليس هناك عدد كافي من العمال لكي تقوم الدولة ببناء كل المساكن التي تحتاجها البلاد (هتافات: "عاش فيدل!").

تم القيام حتى شهر نيسان/أبريل بحوالي 27 ألف عملية ترميم وصيانة مساكن، ما يمثل نسبة 43 بالمائة من النمو بالمقارنة مع ما تم إحرازه في ذات الفترة من عام 2005. بالإضافة لذلك، سيتم خلال ما تبقّى من السنة ترميم الجزء الأكبر من المنازل التسعين ألفاً المتضررة جزئياً نتيجة كل الظواهر المناخية التي وقعت.

ظروف الجفاف ما زالت تسود في منطقتنا الجغرافية. الأمطار التي سقطت خلال الفترة الممتدة بين تشرين الثاني/نوفمبر 2005 وآذار/مارس 2006 لم تصل إلا إلى 140 ملم، أي 54 بالمائة من المعدّل التاريخي لهذه الفترة.

أكثر المحافظات تضرراً من قلة الأمطار خلال تلك الفترة هي: أولغين، مدينة هافانا –مع أنه قليل جداً ما تتم زراعته هنا، أليس كذلك يا سايز؟، ليس لديكم أراضي، وما هو لديك سوف تأخذون باستخدامه-، غوانتانامو، هافانا، سنتياغو دي كوبا.

في سبيل مواجهة آثار الجفاف المسجلة خلال السنوات الأخيرة، استلزم الأمر حتى عام 2004 تنفيذ استثمارات بقيمة 183 مليون و500 ألف بيسو، وتم في عام 2005 استثمار 58 مليوناً و300 ألف بيسو، ليبلغ المجموع الكلّي 241 مليوناً و800 ألف بيسو.

للسنة التالية تم إقرار برنامج استثمارات لهذه الغاية بقيمة 144 مليون و500 ألف بيسو، منها 54 مليون و300 ألف بالعملة الصعبة. يجري العمل في الوقت الراهن في مجموعة من المشاريع الهامة في مختلف محافظات البلاد، تبرز من بينها مصانع الأنابيب في كل من مدينة هافانا وأولغين، والأنبوب الذي يصل الشرق بالغرب، ويجري بناؤه في المنطقة الشرقية.

تواصل العمل في البرنامج الذي بدأ في العام الماضي لإنعاش وسائل النقل.

في قطاع النقل عبر القطار من المقرر إجراء استثمارات بقيمة نحو 157 مليوناً و500 ألفاً بالعملة الصعبة. تم حتى الآن ترميم 124 عربة شحن مقطورة بقيمة 337 ألف و100 بيسو قابل للصرف، والتي، إذا ما أضفناها إلى ما تم ترميمه في العام الماضي، يبلغ مجموعها الكلي 1824 عربة مقطورة.

يقال هنا قابل للصرف. في الحديث عن هذه التفاصيل نبّهت إلى أنه علينا أن نقول إن كان بالدولار، ولكن المشتريات التي نقوم بها من الصين نقيسها بالدولار. قيمة البيسو القابل للصرف هي أعلى من قيمة الدولار.

تم حتى الآن ترميم 124 عربة شحن مقطورة بقيمة 337 ألف و100 بيسو قابل للصرف، والتي، إذا ما أضفناها إلى ما تم ترميمه في العام الماضي، يبلغ مجموعها الكلي 1824 عربة مقطورة. وهذا خلال عام واحد بالكاد. الجهد الخاص بدأ في مستهل العام الماضي. جميع ورش سكك الحديد التي تستطيع ترميم قاطرات تعمل الآن ليلاً نهاراً، وتستهلك الكهرباء، علينا ألا ننسى ذلك. ويجري إبرام العقود لشراء 100 صومعة إسمنت مقطورة، تخصًّص لنقل مواد البناء.

تم ترميم 131 لوحاً لنقل الحاويات ومن المقرر شراء 150 أخرى، والتي ستسمح، إلى جانب تهيئة مراكز التحميل والتفريغ، بإدارة أفضل لهذه الحاويات. تم ترميم 78 صهريجاً لنقل المحروقات وسيتم شراء 200 قفص معدني ستسمح بتحسين عمليات نقل المحروقات. وسيُستكمَل هذا بالقاطرات المائة التي تم شراؤها من الصين بقيمة 130 مليون دولار. والعديد من القاطرات المنتجة في بلدان أخرى سيتم ترميمها خلال هذه السنة 2006. وتجري دراسة بعض العروض الروسية المحتملة، فكثير من قاطراتنا هي صنع هذا البلد والكثير منها هو في حالة تسمح له بالعمل إذا ما تمتع بقطع الغيار الملائمة، وهي آلية نعرفها. ولكن، حسناً، لا أستطيع التأكيد بأننا سنشتريها، إنما قلت بأنهم قد حدّثونا عن بعض العروض المحتملة لقاطرات.

في عملية النقل عبر الشاحنات من المقرر أيضاً إجراء استثمارات تبلغ قيمتها نحو 72 مليون بيسو قابل للصرف، والتي ستحسّن عمليات النقل، ويشمل ذلك شراء 23 شاحنة للإسمنت و127 مقطورة صغيرة للحبوب –ففي سبيل حفظها، يحتاج الأمر لتفريغها، لنقلها-، وأربعين مقطورة صغيرة لبرنامج الحاويات وشراء ألف شاحنة لحمولة 20 طن بقيمة 65 مليون دولار، مخصصة للاقتصاد الداخلي، لتحل محل المعدات المعطّلة –ومن أجل تنظيف المرافئ، وهو أحد المتاعب الكبيرة عندنا، يجبرنا على إطالة فترات التواجد في المرافئ، الأمر الذي يكلّف عملة صعبة مقابل كل ساعة إضافية عدا عن الساعات التي جرى التعاقد عليها، وتعد خسائرنا هذه بعشرات الملايين من الدولارات؛ وخلال سنة ونصف السنة تقريباً يمكن دفع ثمن هذه الشاحنات.

هناك جانب هام وهو شراء 1400 جهاز للإشراف على الأسطول سيتم نصبها في الشاحنات، الأمر الذي سيسمح بالسيطرة على استخدام هذه الوسائل وسيزيد من توفير المحروقات.

تم التعاقد على شراء عشرين ألفاً و600 محرك جديد لتغيير محركات شاحنات لحمولة 3.5 و6 أطنان، وكذلك آلاف الشاحنات الصغيرة والسيارات للغاية ذاتها، وهي توفير نفقات هائلة من الوقود. أي أنه قد تم شراؤها؛ إنه عالم بحد ذاته، ويجري العمل على قدم وساق في هذا الشأن، لأنه بالتضافر مع ثورة توفير الكهرباء، تسير تقريباً ثورة توفير الوقود.

جهد مماثل يتم بذله في جميع مجالات النقل –ويشمل ذلك حافلات، فهناك آلاف الحافلات التي تم شراؤها، من كل نوع، لتحل محل حافلات أخرى تتنافى كلياً مع جهد التوفير، كوسائل نقل مدرسية، كوسائل نقل داخل المدن، كوسائل تنقل بين البلديات. أنتم تعرفون بأن هناك سوط أصحاب السيارات القديمة التي لا ندري إلى أي عهد تعود، وركّبوا لها محرّكات ديزل، لا يعرف أحد من أين وكيف قاموا بشرائها، ويقبضون خمسة أو ستة أضعاف ما تقبضه هذه الحافلات الجديدة، أحياناً أكثر وأحياناً أخرى أقل، وخاصة حافلات النقل بين المحافظات، التي بدأنا بوضعها حيز التشغيل، والتي ستقدّم الدولة معونة لسعر بطاقة التنقل فيها بنسبة 20 بالمائة؛ فإذا لم نفعل ذلك، إما ننتهي إلى الإفلاس وإما لا يتوفر أبداً هذا النوع من وسائل النقل في البلاد. نفكر بتجاوز الكوارث التي نعانيها اليوم، وتجاوزها كما يجب، عبر استخدام وسائل النقل بأكبر عقلانية وتنظيم وفعالية ممكنة، في جميع الميادين؛ وهناك أيضاً وسائل نقل البضائع، فكل شيء يجب نقله، الأدوية، مراكز توزيع الأدوية، المصنوعات، إلى آخره، إلى آخره، والمواطنون يحتاجون للتنقل؛ عندما تكون هذه الوسائل مجانية فإن كل الناس يركبون.

يجب القيام بالأمرين: يجب أن نكون اقتصاديين ويجب علينا تهذيب المواطنين. وليس عندي أدنى شك بالدعم كما ليس عند الشعب أدنى شك بأن كل ما فعلته الثورة، بنجاح أكبر أو أصغر، إنما كان من أجل الشعب، وأن كل ما تقوم بفعله الثورة اليوم، وهي تتمتع بخبرة أكبر بكثير، إنما هو كله بشكل مطلق من أجل الشعب ومن أجل تنفيذ واجباتنا الأممية (تصفيق وهتافات: "عاش!")

الاستثمارات التي بدأت خلال الفصل سمحت بنقل كمية من الحمولات تزيد بـِ 173 ألفاً و300 طن عمّا تم شحنه خلال ذات الفترة من العام الماضي، ومن المتوقع تحقيق زيادة هامة مع حلول نهاية عام 2006.

في برنامج الترميم والتجديد الكامل للمجمّعات الطبية تم خلال الفصل الأول إنجاز تسعة عشر، وبذلك انتهى العمل في مشاريع 146 مجمعاً من هذا النوع، وهي مجمّعات أصبحت تتمتع بعشرين خدمة جديدة. يجري العمل حالياً في 183 ويتم رسم الخطط للترميم الكلّي لباقي المجمّعات. من حيث وزنه الهائل بالنسبة لصحة الشعب، هذا البرنامج –وقد كتبت ذلك أثناء جمعي وتنظيمي وترتيبي للمعطيات- يجب تكثيفه بأكبر قدر ممكن –أنها 446 مركز، ويجب القيام بجهد خاص في هذا الأمر نظراً لثقل وزنه بالنسبة لصحة الشعب.

أبلغني سايز قبل قليل بنبأ سعيد جداً، وهو أن نسبة الوفيات بين الأطفال في هافانا تبلغ 3.5، أهو كذلك؟، أقل من أربعة. لم يكن قد تم أبداً التمكن من تحقيق هذه النسبة في عاصمتنا، وهي دليل على أهمية كل هذه المجمعات الطبية، أهمية ما يتم تحقيقه من مشروع، وأهمية المعدّات والنوعية المتزايدة لطاقمنا الطبي (تصفيق).

تم الانتهاء خلال الفصل الأول من بناء قاعة إنعاش جديدة، وبهذا تكلل عملياً البرنامج الخاص بالمجمعات الطبية، وذلك بإنجاز 453 قاعة من هذا النوع في جميع أنحاء البلاد. بالإضافة لذلك، سيتم بناء 52 قاعة أخرى في مستشفيات ريفية، بالقدر الذي تتقدم فيه عملية الترميم في تلك المؤسسات.

في برنامج ترميم وتوسيع 52 مستشفى رفيعة الجودة الذي بدأ عام 2004، يتم العمل على إنجاز 6 مستشفيات في العاصمة مع حلول السادس والعشرين من تموز/يوليو. وكجزء من هذا البرنامج يتم العمل في 963 مشروعاً، أنجز منها 254. الأمر الذي يضاف إليه الإيعاز بتركيب 118 جهاز طبي ذي تكنولوجيا متقدمة، تم تركيب 59 منها كلياً. ستة فقط من المستشفيات الـ 52 المتميّزة تم إنجازها. إنها أشغال بالغة الصعوبة، وقد عانينا الكثير من الفوضى في عملية البناء، وعانينا عيوباً. الحقيقة أنني أشعر بالخجل من بطء حركة الكثير من المشاريع. يجب على هذا القطاع أن ينظّم نفسه بشكل جدّي، ليتجاوز مواطئ الضعف الموجودة في أماكن كثيرة. يتعلق الأمر بنشاط يشهد بعض التخلف، بدون شك، يجب أن يُرفع فيه مستوى التطلّب تجاه الهيئات وعمال البناء وغيرها من الأطراف المسؤولة عن هذه المهمة.

ليس بالأمر السهل حل كل المشكلات، وإحداها تكمن بقوة العمل، فهل غير كافية؛ الإنتاجية متدنية، والعمال ورؤساؤهم يخدعون أنفسهم في كثير من الأحيان. غير أننا نعلّق الآمال، فالعمل يجري على تطوير مواد البناء، في كل شيء، بما فيه المعدّات، فلم يتم نسيان شيء في مجال مواد البناء.

لقد قلنا للرفاق في قطاع البناء أحياناً: "إذا لم تحرزوا تقدماًن سيتعيّن علينا أن نتعاقد مع شركات بناء من بلدان أخرى للقيام ببعض المشاريع". إن هذا هو أمر لا يُفهَم عملياً، هناك أمور كثيرة لا يمكن فهمها عملياً.

أظن أننا لم نكن سعداء في مجال البناء على مدار سنوات الثورة، وان هذا هو القطاع الذي واجهنا أكبر عدد من المشكلات فيه؛ إني ألمّ بالقليل جداً، لأنني أوليت اهتماماً خاصاً على مدى سنوات كثيرة ببناء السدود والطرق والمدارس والمنشآت الزراعية وريّ حقول قصب السكر وحقول الأرز –يمكنني أن أتكلم عنها هنا نصف ساعة-، خصصت لها جهداً خاصاً على مدى سنوات كاملة. وراميرو فالديس يتذكر ذلك أيضاً، حين اضطر الأمر لتقسيم الوزارة إلى عدة أجزاء.

شهدت أعمال البناء حالة من الفوضى على مدار تاريخ الثورة وعلينا تجاوز هذا الوضع، لأنه لا خيار أمامنا غير هذا.

خلال النصف الثاني من السنة سيكون لدينا، على سبيل المثال، 12 آلة لحفر آبار النفط حديثة جداً، والعديد منها بالشراكة مع الصين؛ إنهم يجتمعون هناك عمال النفط الصينيون والكوبيون، ونحن نتبادل المساعدة فيما بيننا. حيثما اتجهت بنظري أجد شركات صينية ومن بلدان أخرى تقوم بأعمال بناء.

حين لا يكون بإمكان عمال البناء تنفيذ الالتزامات، بسبب عدد المشاريع، وبعدما يقوموا بكل ما عليهم القيام به، ربما نحتاج لاستقدام شركات من الخارج. من المؤكد بأن كل ما نقوم به قد كُرّس لنشاط من الدرجة الأولى من حيث الجودة ولتلبية احتياجات ماسّة عند شعبنا، الذي ذلّل ببطولة الحصار الذي امتد لنحو نصف قرن وألحق الهزيمة به (تصفيق).

إنهم يفكّرون الآن بما سيفعلونه في شهر أيار/مايو –وهذا هو ما عندي فضول لمعرفته- بفترتهم الانتقالية الشهيرة جداً، بقطعٍ بحرية حربية وحاملات طائرات وغواصات وعصابات مجرمين ومستودعات أسلحة ومخططات اغتيال. سنرى ما الذي يقولونه الآن، فكما تعرفون نحن في مرحلة انتقالية، ألا تعرفون ذلك؟، صحيح، ولكنه انتقال تضادّي مع الانتقال البوشافي أو البوشي أو البوشاني (ضحك وتصفيق). ليس عندي النية على الإساءة لأحد، ولكن المرء يرى أموراً تبلغ من الغرابة، درجة أنها تبعث الرغبة بالضحك، والممازحة بها.

في محافظة هافانا تم إنجاز أعمال 15 معهدا ثانوياً في الريف، ويوشك على الانتهاء العمل في ستة أخرى، ويجري توفير الظروف اللازمة لترميم المعاهد التسعة عشر الأخرى.

تم الانتهاء من الترميم الكلي لعشرين مدرسة في الريف، والتي أصبحت قيد الاستخدام في خدمة البرنامج الجديد لتأهيل الأطباء الأمريكيين اللاتينيين: "الأمل الاجتماعي" و"مهمة المعجزة".

في الوقت الراهن تتمتع مرحلتا التعليم الابتدائي والإعدادي في البلاد بما مجموعه أكثر من 109 آلاف جهاز تلفزيون و43 ألف جهاز فيديو و36 ألف حاسوب. وكل هذه الأعداد سترتفع، وأجهزة تلفزيون المرحلة الابتدائية سوف نأخذ باستبدالها هذه السنة بأخرى بحجم 29 بوصة؛ فحجم الأجهزة الحالية هو 21 بوصة.

يعمل في البلاد 106 قصور للطلائع، و72 مركز للكشّافة و16 مخيّم للطلائع.

في مرحلة التعليم الإعدادية أصبحت شاملة الوجبة الإضافية المدرسية لكل الـ 434 ألف تلميذ.

أكثر من 110 آلاف شاب يتلقون العلوم في دورات للارتقاء التكاملي، منهم 18 ألفاً و600 سينجزون دورة الثانوية، بينما ينجز 16 ألف و400 آخرون تسوية وصولهم للصف الثاني عشر. وفي الوقت الراهن هناك أكثر من 90 ألف متخرج من هذه الدورات يجتازون علوماً جامعية.

ارتفع عدد مجموع المسجّلين في الجامعات ليصل إلى 510 آلاف طالب في العام الدراسي الحالي، يقوم بتدريسهم 122 ألف بروفيسور. "المقرات الجامعية البلدية" يصل عددها إلى 3150 في كافة أنحاء البلاد، بما فيها المقرات التابعة لكل من وزارة التعليم العالي ووزارة التربية ووزارة الصحة العامة والمعهد العالي للرياضة والتربية البدنية والترفيه وغيرها من الهيئات.

يتواصل بناء جامعة العلوم المعلوماتية، وتبلغ قدرتها الاستيعابية 8000 طالب من العشرة آلاف التي من المقرر الوصول إليها؛ كما يتواصل القيام بعملية الترميم الكلي للمعهد العالي للتصميم الصناعي، وترميم المعهد الفني العسكري "خوسيه مارتيه"، ويجري تنفيذ أعمال بناء في كل من المعهد العالي البوليتيكنيكي "خوسيه أنتونيو إيتشيفيريا" والجامعة الزراعية في هافانا والسكن الطلابي "ألامار 6" والسكن الطلابي وكلية الحقوق التابعين لجامعة هافانا، وكذلك السكن الطلابي لجامعة أوريينتي.

دعماً للخطط الجديدة للثورة، يقوم أكثر من 28 ألف عامل اجتماعي (هتافات) بمهمات مختلفة بالغة الأهمية ومحل العرفان الاجتماعي الكبير: في مجالات العناية بالمسنّين والمعاقين وعمّال السكّر كجزء من مهمّة "ألفارو ريينوسو"، وفي عملية "المعجزة"، ويقومون إلى جانب الطلاب الجامعيين بتسليم الأدوات الكهربائية المنزلية في إطار معركة الطاقة، وغير هذه من المهمّات.

تم افتتاح 300 نادي شباب تنضم إلى الثلاثمائة الموجودة أصلاً، والتي تقوم حالياً بتخريج 110 آلاف و500  شخص ممن يجتازون علومهم في تلك المدارس، وتعزز قدرتها الوظيفية.

يوجد اليوم 352 نادي شباب للفيديو بقدرة استيعابية تبلغ أكثر من 21 ألف شخص، والتي تشكل خياراً ثقافياً يجد إقبالاً واسعاً نظراً لعرضها المتنوّع. الأمر الذي يضاف إليه الترميم الكلي لستة وعشرين معهد بوليتكنيك في حقل المعلوماتية في كافة أنحاء البلاد، حيث يتم تأهيل نحو 40 ألف فني في هذا الاختصاص، والذين، إلى جانب الثمانية آلاف طالب في جامعة العلوم المعلوماتية والكليات المماثلة لها في جامعت أخرى من البلدان، يصل عددهم إلى أكثر من 50 ألف أخصائي في هذا القطاع الواعد.

شارة بث المحطتين التلفزيونيين التربويتين تصل إلى جميع المحافظات، ويستفيد منها ما نسبته 87.9 بالمائة من المواطنين.

يوجد في البلاد 89 محطة إذاعية بلديّة، وثمانية مراكز بث تلفزيوني إقليمية، و1918 قاعة تلفزيون في تجمعات سكانية معزولة. وفي الثامن والعشرين من كانون الثاني/يناير افتُتحت قناة "هافانا" وتغطّي المحافظتين اللتين تحملان هذا الاسم. ما زال الأمر يحتاج لإنجاز ما تبقى من الاستثمار من أجل عملها الكامل.

يتواصل ترميم مدارس كوباناكان للفنون.

يتم في مدارس مرشدي الفنون تأهيل 15 ألفاً و700 شاب. ويقوم مرشدو الفنون حالياً بالعناية بأكثر من 700 ألف طفل وفتى خلال ساعات الدوام المدرسي، وبأكثر من 130 ألفاً في ورش إبداع فني.

تم بين الثاني من شباط/فبراير والسابع من آذار/مارس إحياء معرض الكتاب لهذه السنة، وامتد ليشمل 35 مدينة. وشارك في هذا المعرض 25 بلد وبيع فيه أكثر من ثلاثة ملايين و300 ألف نسخة؛ ومع أخذ الكتب التي ساهمت بها فنزويلا بصفتها بلدا مدعواً بعين الاعتبار، فإن عدد هذه النسخ يصل إلى أربعة ملايين نسخة بأيدي القراء. وألفت الانتباه إلى أنه سيكون هناك أكثر بكثير من هذا العدد في السنة القادمة، فنحن قيد شراء الورق، لأن هناك نهم كبير لقراءة الكتب؛ ولدينا مطبعتين حديثتين جداً قادرتين على إنتاج كل ما نحتاجه تقريباً.

تم في شهر آذار/مارس إحياء الدوري الرياضي الكلاسيكي العالمي الأول للبيسبول، ما رأيكم؟ وهي مباريات احتلينا فيها، كما يعرف الجميع، المكان الثاني، بنتائج بارزة جداً، سواء كان على الصعيد الرياضي أو على الصعيد السياسي (تصفيق).

المجد للأعضاء الأسطوريين لهذا الفريق الذي ملأ الرياضة الكوبية والرياضة العالمية بالمجد! –أقول أسطوريين لسلوكهم، لتصرّفهم، لعفافهم (تصفيق). في هذه اللحظات نفسها نقوم بإحياء الألعاب الأولمبية الوطنية الكوبية. هناك عدد كبير من الأبطال الرياضيين قيد التنافس، وسيكتسب هذا المحفل أهمية أكبر يوماً بعد يوم.

تم إحراز تقدم في العمليات الاستثمارية في السبعة عشر مدرسة دولية للرياضة والتربية البدنية، وهو برنامج يسمح بالترميم الكلّي للخمسة عشر مدرسة القائمة وبناء مدرستين جديدتين في محافظتي غوانتانامو وغرانما، وقد أشرت إلى ذلك قبل قليل. في مجال ترميم المدارس هذا، تم الانتهاء من ترميم المدرسة الدولية للرياضة والتربية البدنية "خوسيه مارتيه" في العاصمة بينما تعمل المدارس الأربعة عشرة الأخرى بالمشاريع الرئيسية المنجزة، وتبلغ قدرتها الاستيعابية 12 ألف طالب.

يتواصل العمل في المدرسة الوطنية للجمباز وفي المرحلة الثانية من العمل في المركز الوطني للتدريب في كرة الطائرة.

فتحت المدرسة الدولية للتربية البدنية والرياضة أبوابها خلال الفصل الأول من السنة بطلاب مسجّلين قادمين من 79 بلداً (هتافات).

ما زالت متوفرة فرص العمل للجميع، حيث لا تتجاوز نسبة البطالة 2 بالمائة.

بودّي أن أعرف كم بلد في العالم يستطيع أن يقول ذات الشيء في هذه اللحظة (تصفيق)

استجابة لسياسة اقتصادية تضمن تلبية الاحتياجات الاجتماعية والأولوية الرئيسية للبلاد، تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات في المجال النقدي-المالي ترمي إلى تعزيز العملة الوطنية.

من بين الآثار العملية لهذه الإجراءات يأتي: ارتفاع المدّخرات بالبيسو الكوبي بنسبة 42 بالمائة (بالمقارنة بين نهاية شهر آذار/مارس 2006 ونهاية شهر شباط/فبراير من عام 2005) مما يعبر عن ثقة أكبر بالعملة المحلية؛ ارتفاع نسبة الإيداعات بالبيسو الكوبي القابل للصرف ضمن مجموع المدّخرات بالعملة الصعبة، والذي انتقل من نسبة عشرين بالمائة إلى ما نسبته 65.3 بالمائة من المجموع عند نهاية عام 2005 –حسناً، كان في عام 2005 أن منعنا تداول الدولار، وليس إيداعه، فأي مواطن يعرف أن بإمكانه أن يودع عملة أجنبية في البنك وأن يسحبها، هناك احترام مقدس لهذه العملة، هذا أمر لا يمكن مسّه؛ في السابق كل شيء كان عملات أجنبية، لاحِظوا اليوم: البيسو القابل للصرف 65.3 بالمائة، إن لهذه المعطيات قيمة اقتصادية كبيرة، وإلا فليقل ذلك الـ "Chicago’s Boys" ، نعم، فهم يكثرون الحديث دائماً عن ذلك، لكي يشبكوا الأمور على نحو لا يفهمهم به أحد والتحكم بالاقتصاد العالمي واستغلال الشعوب الأقل نمواً-؛ وزيادة كبيرة في العملات الصعبة التي يستقطبها المصرف المركزي.

كما تم تحقيق خفض جوهري لمشاركة الدولار ضمن مجموع ما يدخل إلى البلاد من عملة صعبة نقداً –اعتقَدوا هم أنهم سيقضون علينا بالإجراءات والقيود القاسية التي فرضوها على المواطنين الأمريكيين أو المقيمين في الولايات المتحدة من أصل كوبي، بمنعهم من زيارة أقاربهم لمدة ثلاث سنوات؛ ظنّوا بأنهم سيعطّلون علينا كل شيء، والحقيقة أنهم هم الذين تتعطّل أمورهم في هذه اللحظة، من الناحية الاقتصادية.

رغم قولهم بأن اقتصادهم ينمو وبأن بورصة الأسهم تسير على ما يرام، إلى آخره، إلى آخره، فإنهم يعانون عجزاً في الحساب الجاري بقيمة أكثر من 800 مليون دولار. أما كوبا، فكيف حالها؟ إنه ما أقوم بوصفه، لكي يفهموا ذلك جيداً، لكي يفهموه ويجعلوا المختصين من أصحاب العقول المدبّرة لديهم يدرسون حالة كوبا ويتساءلوا لماذا تمكنت كوبا من المقاومة خلال السنوات التي قاومت خلالها ومن إلحاق الهزيمة بذلك الحصار المجرم، ذلك القاذورة صنيعة الذكاء الذي يفترض أن بلداً متقدماً يتمتع به. نحو خمسين سنة، الحصار الأطول في التاريخ. شكراً أيتها الإمبريالية اليانكية، لأنك جعلتِنا نكبر، جعلتِنا نحقق سمواً مع مضي السنين؛ تَوَّجْتِ دماء كل الكوبيين الذين ناضلوا وقضوا هنا وفي أماكن أخرى بالهزيمة النكراء التي لحقت بحصارِك الدنئ، بمحاولاتك الدنيئة لتدميرنا.

لا يوجد لديهم اليوم أطباء ولا حتى لإرسالهم إلى مدينة نيو أورليانز، بينما نحن نقوم بتأهيل عشرات الآلاف منهم وسوف نؤهل مائة ألف خلال عشر سنوات وبكفاءة عامة أفضل بكثير؛ لا أنفى كفاءة الكثيرين من الأطباء الأمريكيين اللامعين؛ ولكن من ناحية التأهيل القاعدي فإنها أكبر أهلية أطبائنا المستعدون للذهاب إلى أي مكان في العالم، كما هو حال أطباء الطلاب القادمين من بلدان أخرى من أمريكا اللاتينية (هتافات)، لأنه لا يتم تعليمهم الطب فقط، وإنما يتم تعليمهم التضامن وتنمية النزعة الإنسانية عندهم في جامعاتنا (تصفيق).

وهكذا، كيف سيتمكنون من إرسال أطباء إلى أفريقيا؟ يمكنهم تقديم 20 ألف مليون دولار لمكافحة الآيدز، لأن لديهم من الرأسمال النقدي كل ما يريدون، فهم يقومون بطباعته، أما ما لا يتوفر لديهم فهو الرأسمال البشري، لا يعثرون عليه. لهذا السبب نحن نستطيع، بعدما أرادوا أن يسرقوا منّا كل الأطباء حين لم يكن عندنا إلا ستّة آلاف منهم، ونصفهم عاطلين عن العمل، وقاموا بحملهم إلى هناك، ولم يتركوا لنا إلا ثلاثة آلاف، كما تركوا 30 بالمائة من الأساتذة. واليوم، لاحِظوا، 122 ألف أستاذ جامعي؛ في جامعتنا التي أصبحت تمتد إلى كل أنحاء البلاد، فالموهبة والمعارف تمتد إلى كل الأنحاء، لأن المهنيين رفيعي المستوى يتواجدون في كل مكان من كوبا، وهم أصحاب معارف وقادرون على نقلها.

لدينا من الأساتذة الجامعيين في كوبا ثمانية أضعاف ما كان يبلغه عدد الطلاب الجامعيين حين انتصرت الثورة. لاحِظوا تضاعف الرأسمال الإنساني، تضاعف الأسماك والبرامج الذي تحوّل إلى تضاعف للمعارف (تصفيق).

مشاركة الدولار كانت تتجاوز في الماضي التسعين بالمائة، بينما هي تبلغ اليوم نحو 30 بالمائة، الأمر الذي يخفّض بشكل جوهري من الخطر المتأتي عن تهديدات حكومة الولايات المتحدة.

اعتباراً من عام 2005 تم إحلال عملية مركزة عقلانية للقرارات المتعلّقة باستخدام العملات الصعبة. التصاريح لهذه العمليات المالية يجب الحصول عليها قبل قطع الالتزامات، الأمر الذي عنى مزيداً من الفعالية في إبرام العقود ومزيداً من الثقة في تنفيذ الالتزامات بالتسديد. بالإضافة لهذا، ساهم ذلك في مكافحة الجناية والفساد.

كما سمح بالتنفيذ الصارم للواجبات المتأتية عن الالتزامات المالية الخارجية الجديدة والديون المجدوَلة، مما أفسح في المجال أمام الحصول على فرص تمويل جديدة بشروط أكثر إيجابية.

الاتفاق بين جمهورية فنزويلا البوليفارية وجمهورية كوبا، الموقع في ظل مبادئ "الخيار البوليفاري الخاص بالأمريكتين"(ALBA)، شكّل خطوة كبيرة في طريق الوحدة والتكامل الحقيقي بين شعوب أمريكا اللاتينية والكاريبي. وإقامة شركة "بيتروكاريبي" (PETROCARIBE) وتوقيع اتفاقات في موعد حديث العهد لتكرير النفط الفنزويلي في كوبا يشكلان أيضاً خطوتين ما فوق العادة ومثالين حقيقيين على الأخوّة والتضامن بين الشعوب.

التبادل التجاري بين كوبا وفنزويلا في عام 2005 تجاوز الألفين و400 مليون دولار، وخلال هذا الفصل فقط من عام 2006 تجاوز الألف ومائتي مليون دولار.

إنني أقترب ممّا أنتم توّاقين جداً لأن أصل إليه، في هذه اللحظة التي اشتدت فيها حرارة الشمس ونفدت ميزانيتي من الوقت قبل زمن طويل (ضحك).

التحولات في النظام الوطني للطاقة الكهربائية في كوبا

إن شعبنا على إطلاع واسع بأننا منهمكون في ثورة كبرى في مجال الطاقة.

لقد تم بذل جهد كبير لشراء المعدات التكنولوجيّة وغير التكنولوجية اللازمة.

في الاحتفال الذي أقيم قبل ثلاثة أشهر ونصف الشهر بالكاد، في السابع عشر من كانون الثاني/يناير، في بينار ديل ريّو (تصفيق وهتافات)، وهي أول محافظة تتمتع بقدرة على توليد الكهرباء مركّبة وكافية، تم الشرح أمام الرأي العام بأنه حتى تلك اللحظة كان قد تم تركيب قدرة جديدة في البلاد تبلغ 253 ألفاً و500 كيلواط/ساعة.

منذ ذلك الاحتفال الذي أقيم في عاصمة المحافظة، تم توجيه نداء من أجل مضاعفة الجهود، في ظل توجيه الحزب والسلطات الشعبية وكل الهيئات والشركات والمراكز وعمال الكهرباء وعمال البناء والنقل والشعب المعبأ، وبدون إضاعة دقيقة واحدة، في سبيل التمكن في نهاية الأمر من تركيب مولّدات الكهرباء بدون تأخير، والتي ستعمل مربوطة بالنظام الوطني للطاقة الكهربائية.

وحتى هذا اليوم، الأول من أيار/مايو، تم على طول وعرض البلاد تركيب المئات من مجموعات توليد الطاقة الكهربائية ذات القدرة على توليد 903 آلاف كيلو/واط، أي 3.6 أضعاف القدرة التي تم تركيبها في بينار ديل ريّو في السابع عشر من كانون الثاني/يناير.

برنامج آخر جرى العمل فيه وما يزال بكثافة هو برنامج نصب مجموعات توليد كهربائي طارئة في أهداف حيوية من اقتصاد وخدمات البلاد في سبيل ضمان الطاقة الكهربائية في أي ظرف كان، سواء كان ظاهرة مناخية أو أي كارثة أخرى طبيعية أو مقصودة يمكن لبلدنا أن يتعرض لها.

حتى هذه اللحظة وصل إلى البلاد لهذه الغاية 3444 مجموعة توليد كهربائي طارئة مدرجة ضمن الخطة، وقد نُصب منها حتى الآن 2755، ما يعادل قدرة تبلغ 296 ألفاً و228 كيلواط. في هذه النتيجة يتجلى جهد فرق التركيب والدعم المحلي الذي تم الحصول عليه من أجل تنفيذ برامج واسعة جداً بالفعل خلال أقصر وقت ممكن من الزمن. بواسطة مجموعات التوليد المنصوبة حتى هذه اللحظة، يمكن حماية أهداف يأتي من بينها: 230  مستشفى؛ 311 مجمع طبي؛ 95 عيادة طب أسنان؛ 161 بنك دم ومأوى للعجزة والمعاقين الجسديين والعقليين وصيدليات رئيسية؛ 592 فرن؛ 180 مركز إنتاج وحفظ وإعداد مواد غذائية؛ 200 ضخ وإعادة ضخ وتنقية مياه؛ 57 مدرسة تابعة لمهمة "المعجزة" والبرنامج الجديد لتأهيل أطباء أمريكيين لاتينيين؛ 77 مركز تعليم هام؛ 104 مركز إعلام مطبوع وإذاعي وتلفزيوني؛ 54 مرصد جوّي؛ 33 صناعة كيماوية صيدليّة وبيوتكنولوجية؛ 158 فندق وغيرها من المنشآت السياحية.

كجزء من التعاون الطبي الكوبي مع باكستان حيال الزلازل المفجعة، نُصبت في مستشفيات ميدانيّة في ذلك البد 54 مجموعة توليد كهربائي طارئة. بالإضافة لذلك، تم من ناحية أخرى إرسال عشرين مجموعة لتوليد الكهرباء إلى مستشفيات شعب بوليفيا الشقيق.

سيتواصل نصب آلاف الأجهزة في البلاد لهذه الغاية. وجميعها على الإطلاق، مع احتياطها من قطع الغيار لمدة سنتين. إنها جديدة وبقياس ستاندر وذات استهلاك متدني. من الأجهزة المنصوبة هناك 750 مجموعة توليد طاقة طارئة بقوة 120 KVA وما فوق، بقدرة تبلغ 210 آلاف كيلوواط، وعليه فإنه خلال المرحلة الحالية المتقدمة يمكنها أن تدعم التزويد بالطاقة الكهربائية في البلاد في الساعات ذات الطلب الأعلى، مع إعفاء النظام من الاستهلاك الكهربائي للمراكز المذكورة.

في سبيل ضمان عمل المجموعات المربوطة بالنظام وغيرها من المحركات، احتاج الأمر لجهد كبير وخاص في إنتاج  براميل الوقود: 2903 تم إنتاجها في عشرة مصانع تابعة للصناعة المعدنية -تعمل أيضاً على مدار الساعات الأربع وعشرين-، وهي براميل ذات قدرات استيعابية تمتد من 1.5 م3 وحتى 100 م3. من ناحية أخرى، يمكن تصنيف ما تم القيام به في سبيل ضمان النقل، سواء كان نقل المعدّات أو براميل الوقود، بأنه مأثرة.

في السابع عشر من كانون الثاني/يناير 2006، قلنا في احتفال بينار ديل ريّو: "مع حلول الأول من أيار/مايو نكون قد حققنا القدرة على توليد مليون كيلوواط، ما يعادل 3.3 محطات كهروحرارية كمحطّة ‘أنتونيو غيتيراس‘"، -هذا ما قلته. والحقيقة أنه قد تم تجاوز هذا الرقم (تصفيق). واليوم، الأول من أيار/مايو، لدينا قدرة قائمة تصل إلى أكثر من مليون و100 ألف كيلوواط مع مجموعات التوليد المربوطة بالنظام ومجموعات الطوارئ التي تزيد قوتها عن 120 KVA. ما يزيد بمائة ألف كيلوواط من القوة عن الـ 3.3 أضعاف القدرة الفعلية لمعمل "أنتونيو غيتيراس"، وتم نصبها خلال أقل من ثمانية أشهر. احتاج بناء معمل "غيتيراس" لست أو سبع سنوات، وبين الفينة والأخرى يتوقف عن العمل، وفي هذه اللحظة بالذات متوقف عن العمل، إننا نتركه كاحتياط؛ ولدينا العديد من المعامل المتوقفة توفّر الوقود. والحقيقة أن أكبر هذه المعامل متوقف في هذه اللحظة، وهو ذلك المعمل الذي كلّف مئات الملايين، واحتاج الأمر لتمويله منذ لحظة شرائه، والذي سبب للبلاد الكثير من المتاعب. وهناك العديد من المعامل الكبرى متوقف أيضاً أو يعمل بنصف قدرته، والتي ما زلنا بحاجة إليها طبعاً، لأن هذا البرنامج هو برنامج ما يزال قيد التنفيذ، مع أننا لا نحتاجها إلا لمدة قصيرة بعد. سوف نرى ما يحدث بعد مرور سنة واحدة. سوف نرى، فلا يمكنني أن أروي عليكم كل شيء اليوم، وإنما يجب الاحتفاظ بشيء للمستقبل.

في اجتماع كانون الثاني/يناير ذلك تعرضنا إلى أهمية استخدام الغاز المرافِق للنفط خلال استخراجه، وهو مصدر تلوّث، غير أنه يمكن استخدامه بعد عملية تنقية بسيطة كوقود لتوليد الكهرباء أقل كلفة تستطيع البلاد إنتاجها. بعد استعادة ما تم استثماره فيها يمكنها أن تنتج الكيلوواط الواحد بكلفة هي دون السنتين اثنين من الدولار.

كجزء من عملية الاستغلال الأقصى للغاز المرافِق، استُكمِل في مدينة هافانا، مع بدء معمل مارياناو بالإنتاج في شهر شباط/فبراير الماضي، استبدال غاز الأنابيب الذي كان يوزع عبر هواء الميثان –قبل فترة قصيرة جداً بدأ استخدام هذا الغاز المرافِق للنفط؛ فقبل ذلك كان يُستخدَم النفط، جزء من الغاز وجزء آخر من النفط، مما كان يسخّم الأوعية، أما الآن فلا. وقد سمح هذا الإجراء بتوفير 8650 طناً من النفط و158 طناً من الغاز السائل.

من ناحية أخرى، يتم التقدم بسرعة في الدراسات والأبحاث والتجارب لاستخدام الطاقة الهوائية بأسرع وقت ممكن. لقد اشترينا الأجهزة المائة الأولى –وهي على وشك الوصول-، وبشكل خاص أعمدة لقياس سرعة الهواء في جميع المناطق الرئيسية من البلاد، وهناك آفاق ملائمة وواعدة جداً في الكثير منها. وحين تتوفر لدينا المعلومات سوف نرى السرعة التي سنقوم ببنائها بها. يتكيّف هذا النظام تماماً مع استخدام الطاقة الهوائية، لأن الرياح تسير على هواها وهي متقلّبة، وبوجود نظام معامل كبيرة كالنظام الذي كان لدينا كان من المستحيل على الإطلاق إلحاق أو ربط الكهرباء المتولّدة عن الهواء؛ يكفي ثماني ساعات ويكون ذلك اقتصادياً جداً. لدينا أماكن مضمون فيها توفّر هذه القوة للهواء لمدة 12 ساعة، 15 ساعة، 20 ساعة، وهي أماكن لم يتوقف فيها هبوب الريح بالسرعة المطلوبة لإنتاج الكهرباء منذ أن تم الشروع بعمليات القياس.

لقد جرى الحديث دائماً عن الحاجة لإنعاش الشبكات بغية تقليص خسائر كبيرة تضيع خلال عملية التوزيع وعن انخفاض قوة التيار الذي يلحق الأذى بالمعدّات الكهربائية. هذه المواضيع تم تناولها بشكل مسهب في العديد من الطاولات المستديرة التلفزيونية المتتالية التي أجريت في شهر كانون الثاني/يناير الماضي.

ما الذي تم فعله خلال الأشهر الأخيرة؟

تم تنفيذ 85 ألفا و538 عملية تحسين لتحقيق الهدف الكبير المتمثّل في الوصول إلى نهاية عام 2006 وقد نُفِّذ 60 بالمائة من مجمل البرنامج.

حتى الثلاثين من نيسان/أبريل يمكن إبراز الأعمال التالية منها:

ό                تغيير 12 ألفاً و719 عامود في حالة سيئة.

ό                زيادة قدرة ثلاثة آلاف محوِّل

ό                تغيير 49 ألفاً و384 وصلة (التغذية الكهربائية للمنازل).

ό                تركيب 956 ألفاً و981 بريك بدلاً من البريكات القديمة والملغية، وهو عمل شامل يتم القيام به في للمرة الأولى في البلاد، وسيطال كل المنازل.

ό                إنتاج 3100 محوّل جديد هذه السنة، وتوفير الشروط للوصول إلى رقم 15 ألفاً خلال هذه السنة نفسها.

ό                هذه النتائج وإلى جانبها ما تم استيراده سمحت بتركيب 5357 محولاً جديداً حتى الآن في شبكة التوزيع.

تم إجراء دراسة هي أكثر كمالاً وشمولاً يوماً بعد يوم حول قدرة القطاع السكاني على التوفير، وذلك بزيارة المنازل واحداً واحدا، وانطلاقاً من هذه التجربة تم توسيع هذه الدراسة حول القدرة على التوفير لتشمل القطاع الحكومي.

كانت حاسمة في هذه العملية المهمّات التي قام بها عمالنا الاجتماعيون الرائعون مدعومين من قبل الفرق الجامعية للعمل الاجتماعي، الذين انضموا بحماس كبير إلى هذا الجهد الحاسم. وهذا هو أمر يعبر شعبنا عن عرفانه له، حيث استُقبلهم بحماس، من خلال منظماته الجماهيرية في الأحياء والتجمعات السكانية،  بصفتهم نشطاء رئيسيين في هذه المعركة التاريخية.

كما يعرف شعبنا أيضاً، تم اتخاذ إجراءات هامة للقضاء على السرقة وتبذير الوقود في محطات البنزين والنقاط التي يجري فيها التسويق.

منذ العاشر من تشرين الأول/أكتوبر 2005 تحرك ما مجموعه عشرة آلاف و500 عامل اجتماعي في محطات البنزين ونقاط التسويق والمصافي ومراكز التوزيع وصهاريج الوقود. خلال هذه الفترة ارتفعت المداخيل نقداً كعائدات لمبيعات الوقود في محطات البنزين بمعدّل 2.52 ضعفاً في كل يوم. دخلنا في مرحلة جديدة لإعادة تنظيم النظام، الأمر الذي ترتب على نصر كبير يشجعنا جميعاً في المعركة التي نخوضها بعزم ضد التبذير والأمراض الاجتماعية، وما يؤول إليه ذلك من رفع للمعنويات الثورية حيث كان الروتين والأنانية ينهشانها.

يمكن القول بأن ما تم القيام به بالكاد يشكل البداية. لقد مرّينا بفترة تعلّم. بعض الأمور يجب تصحيحها وهذا ما سيتم فعله، ولكننا سنسير قدماً بأكبر عزم نحو تحقيق أهداف توفير الطاقة، النابعة من الوعي المتزايد الذي يكتسبه شعبنا اليوم حول هذه المواضيع الحيوية وحول الفوائد التي نحن على ثقة بأنها ستنجم عن هذا العمل.

لو أن باقي بلدان العالم بذلت الجهود التي تبذلها كوبا اليوم، لحصل ما يلي:

أولاً:   يمكن للاحتياط الأكيد والمحتمل من النفط أن يدوم ضعف الفترة التي سيدومها.

ثانياً:   العناصِر الملوِّثة التي يعود بها هذا النفط تنخفض إلى النصف.

ثالثاً:   من شأن الاقتصاد العالمي أن يأخذ متنفَّس، ذلك أن كميات كبيرة من وسائل النقل والمعدات الكهربائية يجب استبدالها.

رابعاً:  يمكن إعلان فترة خمسة عشر سنة من الامتناع عن بناء معامل كهرونووية جديدة.

لن يوقفنا شيء عن تحقيق مسعانا!

الوطن أو الموت!

سننتصر!

(تصفيق حاد)